هل تغير خطاب وهبي حول معتقلي حراك الريف بعد حصوله على الحقيبة؟

يعد موضوع المعتقلين السياسيين بالمغرب من بين أكثر المواضيع التي يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي وبمختلف المنصات الاعلامية المغربية والدولية، لا سيما أمام الصمت الحكومي الرهيب الذي يرافق كل نقاش حول المعتقلين السياسيين، إلا أنه وقبل الانتخابات التشريعية الاخيرة التي شهدتها بلادنا في الثامن من شتنبر من العام المنصرم، خرج العديد من السياسيين أثناء التحضير لحملاتهم الانتخابية يصرحون بضرورة اطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وبتسوية الوضع الحقوقي بالمغرب.
وكان وزير العدل المغربي ورئيس حزب الاصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي من أكثر السياسيين الذين دافعوا على المعتقلين السياسيين بالمغرب وعلى رأسهم معتقلي حراك الريف، قبل انتخابات 8 شتنبر، حيث دعا أكثر من مرة الحكومة السابقة لاتخاذ اجراءات في هذا الجانب لتحقيق انفراجة حقوقية، بل أكثر من ذلك طالب الملك محمد السادس بالعفو عن هؤلاء المعتقلين الذين اعتبر قضيتهم قي أحد تصريحاته بأنها قضية سياسية أكثر من كونها قضية قضائية.
وأكد وهبي الذي يجمع بين منصبين الاول كوزير للعدل والثاني كرئيس لبلدية تارودانت، أنه سيرفع ملتمسا للملك محمد السادس من أجل العفو على معتقلي حراك الريف الذين حكم بعضهم بـ20سنة من السجن النافذ، حيث أوضح أن ذلك يعتبر مبدأ بالنسبة له، الا أن تلك التصريحات كلها كانت قبل 8 شتنبر وقبل أن يستوزر وهبي.
بعد 8 شتنبر وتشكيل الحكومة من الاحزاب الثلاثة التي احتلت المراتب الاولى في الانتخابات وهي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال ثم الاصالة والمعاصرة، تقلد زعيم هذا الاخير منصب وزير العدل، ليقترب أكثر من ملف معتقلي حراك الحسيمة وباقي المعتقلين السياسيين وكتاب الرأي والصحافيين الاحرار، إلا أن خطابه بخصوص السعي وراء اطلاق سراح المعتقلين بدأ يتغير تدريجيا، حيث ألبس هذا الملف لباس الشؤم، وبرأ نفسه من أي علاقة تجمعه به، إذ قال قي أحد حواراته مع الموقع الالكتروني ‘هسبريس’ : ”كانت عندي رغبة لتقديم طلب العفو على معتقلي حراك الحسيمة، ولكن بعدما تم استوزاري اكتشفت ان لا أحد من هؤلاء المعتقلين قدم طلبا للعفو، وبالتالي لا يجوز أن أقوم مقام أي شخص في القيام بالاجراءات القانونية وقد أغلقت هذا الملف”.
كما أكد وزير العدل في ذات الحوار الذي جاء بعد شهور قليلة من استوزاره أنه لم يفتح حوارا مع عائلات معتقلي حراك الريف، مضيفا ” لا صلة لي كي أفتح حوارا مع أحد، لأن هناك أحكاما قضائية، وهم يعرفون طريق العفو ان أرادوا سلكه”، ليبقى السؤال الذي حير الجميع هو: كيف غير عبد اللطيف وهبي خطابه العاطفي بخصوص معتقلي حراك الريف مباشرة بعد حصوله على الحقيبة الوزارية الاقرب للقضاء ولأحكامه؟ا

تعليقات