جراء المفاوضات الروسية الأوكرانية.. الأسعار تتراجع غير أنها في المغرب “تتصاعد”

مغرب تايمز - جراء المفاوضات الروسية الأوكرانية.. الأسعار تتراجع غير أنها في المغرب "تتصاعد"

مغرب تايمز

تراجعت أسعار النفط بأكثر من خمسة في المئة، أمس الثلاثاء، بعدما خفف التقدم الذي يبدو أن المفاوضات بين موسكو وكييف تحققه المخاوف المرتبطة بإمدادات الخام الروسي على خلفية حرب أوكرانيا.

وتراجع سعر خام برنت المرجعي الأوروبي 6,6 في المئة بينما انخفض سعر برميل نفط غرب تكساس الوسيط 5,2 في المئة فيما يتابع المستثمرون المحادثات الجارية في اسطنبول والهادفة لوقف الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع.

ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه وفد موسكو المفاوض، أمس، أن روسيا ستقلص بشكل “جذري” نشاطها العسكري في شمال أوكرانيا بما يشمل المناطق القريبة من كييف، عقب محادثات اسطنبول التي وصفت بأنها “مفيدة”.

وفي سياق آخر، أكد وزير الطاقة السعودي أمس أن التقلبات في أسعار النفط كانت ستكون أسوأ لولا وجود تحالف أوبك بلاس، بينما دعت دول الخليج الغرب إلى ترك الدول المنتجة للنفط لتتعامل مع الأسواق المتقلبة.

وصرح الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مشاركته في “القمة العالمية للحكومات” التي تعقد في دبي إنه “أعتقد أنه لولا وجود أوبك بلاس، لما كنا نحتفل بسوق مستدامة للطاقة (..) على الرغم من التقلبات الحالية”.

مردفا أن “التقلبات كان يمكن ان تكون أسوأ إذا لم تكن أوبك مجتمعة ولم تكن موجودة”.

جدير بالذكر، أن روسيا تعد أكبر منتج للغاز في العالم، وثاني أكبر منتج للنفط بعد السعودية. وقاومت السعودية والإمارات الضغوط الأميركية والاوروبية، في محاولة منها للمحافظة على تحالف “اوبك بلاس” الذي يتحكم بكميات الانتاج في السوق وتقوده الرياض وموسكو.

ويرفض أعضاء أوبك+ في الوقت الحالي زيادة إنتاجهم بشكل كبير لتخفيف التوتر في السوق، مكتفين بزيادة تدريجية من 400 ألف برميل يومي كل شهر.

ووفقا للوزير السعودي فإن في أوبك بلاس الجميع يقوم “بتنحية السياسة جانبا”.

وفي محطات الوقود بالمغرب نجد واقعا مغايرا تماما، حيث شهد ثمن المحروقات ارتفاعا حادا وإلى حدود كتابة هاته الأسطر لم يعرف اي انخفاض.

وما نتج عن ذلك من كلفة صعبة وآثار سلبية في جل القطاعات المنتجة والخدماتية؛ ينذر بالأسوء في ظل استمرار تفاقم الأوضاع ويزيد من تأجيج هذا الوضع الصعب.

فعلى الحكومة خلق حوار حقيقي وجاد مع مهنيي النقل والتدخل العاجل لوضع حد لهذه الزيادات غير المسبوقة التي ضربت جيوب المواطنين وتقنينها بما يتماشى والقدرة الشرائية للشعب وأسعار الأسواق العالمية التي تعيش على وقع “التراجع” اليوم، فضلا عن اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة للتجاوز أزمة الأسعار !!