التحقيق في مصير “اختلاس” 279 مليون لضابط أمن بأكادير

مغرب تايمز
مازالت الأبحاث القضائية مستمرة بخصوص قضية عميد الشرطة الممتاز بولاية أمن أكادير، والمعتقل، على اثر إختلاس أموال عمومية من وكالة بنكية بتيزنيت.
وكانت الأبحاث التمهيدية مع المعنيين بالأمر، أسفرت عن معطيات بالغة الخطورة، تتعلق بتورط عميد شرطة ممتاز في الاستحواذ على ما يناهز 279 مليون سنتيم، من حسابات الوكالة البنكية بتيزنيت.
بحيث اعترفت المديرة المتهمة بتفاصيل السرقة ودواعي اقتسام المبلغ المالي مع المسؤول الأمني، الذي دخلت معه في علاقة غير شرعية منذ مدة.
والابحاث الأولية الآن، منكبة بالخصوص على مصير تلك الأموال التي تتعدى 279 مليون وقاربت نصف مليار سنتيم، والتي إختفى لها الأثر، بعد ورود تسريبات تشير أن العميد ليست بحوزته أموال.
وحسب مصادر مطلعة لمغرب تايمز، فإن ما تحصل عليه العميد الموقوف، يفوق بكثير المبلغ المذكور، اعتبارا أن عائلة المعتقلة، كشفت أن العميد تحصل على أموال أخرى من إبنتهم، ضمنها مبلغ يفوق 50 مليون سنتيم يتعلق بأموال شقة سكنية تم بيعها، الى جانب أموال سيارة موديل 2018 بدورها تم بيعها من طرف العميد وتحصل على أموالها بحسب تصريحات عائلتها، إضافة إلى أموال قرض إستهلاك كانت قد تحصلت عليه مديرة الوكالة البنكية.
وفيما يتعلق بالممتلكات التي توجد في اسم العميد الممتاز المعتقل، تضيف المصادر، أن هذا الأخير يمتلك سيارة فارهة، لكن الغريب في الأمر، وهو أن العميد كان قد ترك السيارة بأحد شوارع الشريط الساحلي للمدينة، لمدة فاقت ثلاث أشهر، وهو ما يطرح معه أكثر من تساؤل، هل كان تصرفه خوفا من افتحاص داخلي و بحث إداري باشرته المديرية العامة منذ أكثر من سنة، واصدرت على إثره قرارا تأديبيا في حق المعني بالأمر وجردته من مناصب المسؤولية.
وحسب ذات المصادر، فإن عميد الشرطة الممتاز المعتقل كان قد إلتحق للاشتغال بولاية أمن أكادير، قبل 12 سنة خلت، عين في البداية رئيسا للدائرة السادسة بحي صونابا بولاية أمن أكادير، قضى بها سنوات، قبل أن يتم تنقيله للدائرة السابعة ببنسركاو، في إطار حركية داخلية.
وخلال إشرافه على الدائرة الأمنية السابعة ببنسركاو، قادت عملية افتحاص داخلي وبحث إداري، إلى كشف أخطاء مهنية ارتكبها وسلوكات لا تتماشى مع التوجهات العامة للمديرية العامة للأمن الوطني، إنتهى بإعفائه من المسؤولية الأمنية منذ أزيد من سنة، وإلحاقه بولاية أمن أكادير بدون مهمة، إلى أن تفجر ملف مديرة وكالة بنكية بتيزنيت وورد اسمه في البحث الذي باشرته عناصر الفرقة الوطنية في قضية الاشتباه تورطه في اختلاس أموال عمومية والابتزاز والعلاقة الجنسية غير الشرعية ليأتي توقيفه بناء على تعليمات النيابة العامة التي تابعته في حالة اعتقال وأحالته على قاضي التحقيق الذي أحاله على السجن بمراكش.
هذا، وشدد الحموشي على الصرامة في تطبيق القانون وعدم المحاباة، محذرا المسؤولين في المصالح الخارجية لولاية أمن أكادير وشرطة تيزنيت من أي تباطؤ أو محاباة تجاه العميد المتهم.
كما أصدر الحموشي قرار التوقيف الإداري في حق عميد الشرطة الممتاز مباشرة بعد إحالة ملفه الثقيل من طرف المكتب الوطني لمكافحة الجرائم الإقتصادية والمالية التابع للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، على أنظار النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بمراكش، بعدما إنتهت الضابطة القضائية من إجراءات البحث التمهيدي.

تعليقات