“لهيب المحروقات”.. يلحق بأسعار مواد البناء ارتفاعا صاروخيا

مغرب تايمز - "لهيب المحروقات".. يلحق بأسعار مواد البناء ارتفاعا صاروخيا

مغرب تايمز

كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، تضرر شركات الأشغال في المغرب من الارتفاع المهول للأثمان، وفي مقدمتها المقاولات التي أبرمت صفقات تضم بعض الأشغال الطويلة، كإنجاز أنابيب فولاذية، أو بلاستيكية، للشبكات المائية، أو السقوية لصالح المكتب الوطني للكهرباء والماء، أو مصالح وزارة الفلاحة.

وفي هذا السياق، صرح المسؤول الحكومي أن الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة كشفت هذا الإرتفاع، حين لامسته في مواد البناء، في العروض المالية المقدمة في بعض صفقات اشغال البناء الكبرى التي منحها مؤخرا، حيث تجاوزت تلك العروض تقديرات الإدارة ب 15 في المائة.

وأوردت مذكرة بركة التي رفعها إلى عزيز أخنوش، أنه في غياب التفاعل السريع للفيدراليات المهنية المعنية، مع طلب مد الحكومة بمعلومات حول أثمان مواد البناء، فقد باشرت مصالحها محادثات مباشرة، مع بعض المقاولات، التي تشتكي من الآثار السلبية لارتفاع أسعار مواد البناء، وذلك بغية مد السلطات بالأسعار الحقيقية المتداولة في السوق، ودراسة إمكانية أخذها بعين الاعتبار، لتحيين مؤشرات المواد المعنية بالارتفاع الصاروخي لأثمانها في المغرب.

كما شددت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، وفقا للوزير البركة، أن العديد من الأثمان الأحادية المستعملة، في البناء عرفت ارتفاعا كبيرا، وفق المعطيات التي تم الحصول عليها من المهنيين، واستنادا كذلك، على الأثمان الأحادية المتعلقة بصفات البناء المبرمة مؤخرا.

هذا، وكشف ذات المتحدث، أن بحثا ميدانيا قامت به وزارة الصناعة والتجارة بخصوص هذه الزيادات، أظهر أن أسعار بعض مواد البناء لحقها ارتفاعا مهولا، كالزجاج ب + 189 في المائة، والنحاس ب 91 في المائة، والأليمنيوم ب 51 في المائة، والأسلاك الكهربائية ب +32 في المائة.

وقفزت أسعار الزفت من 4186 درهما للطن، بداية 2021، إلى 6743 درهما للطن الواحد، خلال دجنبر الماضي بزيادة وصلت إلى 62 في المائة.

فيما قفزت أسعار الحديد مجددا من 5051 درهم إلى 7638درهم للطن الواحد في نهاية 2021، كما بدأت أسعار الإسمنت في التزايد بداية السنة الجارية بنسبة 3.85 في المائة.

وأرجعت وزارة التجهيز والماء، ارتفاع هذه الأثمنة، إلى عدة عوامل ضمنها ارتفاع أثمنة مواد البناء، نظرا لغلاء أسعار المواد الأولية على الصعيد العالمي وكلفة النقل والمحروقات، ووسائل الإنتاج، وتداعيات التوترات الإقليمية.