الطلبة المغاربة يرفضون إدماج طلبة أوكرانيا في كليات الطب

مغرب تايمز
عقدت اللجنة الوطنية لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان اجتماعات متتالية مع مختلف الفاعلين في قطاع التكوين الطبي والصيدلي للمساهمة الفعلية في الإصلاح من جهة، ومناقشة المشاكل التي يعاني منها القطاع بالكليات العمومية من جهة أخرى، وذلك انطلاقا من واجب اللجنة الوطنية لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان في المشاركة الفعلية والجادة في إصلاح منظومة الدراسات الطبية والصيدلانية.
وأشارت اللجنة، في بلاغ توصلت مغرب تايمز بنسخة منه، أن هذه الاجتماعات تسعى إلى تحسين ظروف التكوين بشقيه، النظري وبشكل أخص التطبيقي المتعلق بأرضية التداريب الاستشفائية والتي تعرف اكتظاظا غير مسبوق على مستوى كافة كليات بلادنا العمومية، وأيضا تحسين الحالة الاجتماعية للطلبة لتتلاءم والظروف المجتمعية الحالية، وذلك من خلال محورين أساسين، أولهما التواصل المباشر مع الطلبة والرأي العام، والمشاركة الفعالة في جميع الأوراش التي تخصنا.
ويضيف ذات البلاغ، أن الجموع العامة عبرت عن رأيها بشكل وطني ومسؤول في مختلف النقاط التي تم طرحها للنقاش بالتفصيل، واستعدادنا التام للانخراط الفعلي في إصلاح منظومة التكوين الطبي والصيدلي بالكليات العمومية، وتأكيدنا على أن تخفيض مدة التكوين من سبع إلى ست سنوات وحدها دون العمل على السلك الثالث لا يشكل حلا بحد ذاته، بل و يطرح إشكالا إضافيا في ما يخص توجيه الطلبة واختياراتهم بعد الست سنوات، فلا أحد يسلك طريقا ضبابية، ولهذا فإننا نؤكد على ضرورة العمل بشكل أسرع على السلك الثالث قبل مناقشة أي تغيير لتوضيح المسار التام لطالب من ولوجه للكلية إلى آخر سنة دراسية.
كما أكدت اللجنة على ضرورة ضخ الميزانيات اللازمة، للرفع من أعداد الأساتذة والموظفين ومن أراضي التداريب الاستشفائية وتجهيزها أولا، وموازاة ذلك بقوانين تحل بشكل جدري المشاكل المتعلقة بالحكامة والتنسيق، فكما سبق وأشرنا في غير ما مرة أن الوضعية التي نعيشها بالأعداد الحالية تخلق اكتظاظا غير مسبوق ولا تسمح بأي زيادة، مما يدفع الكثير من المصالح الاستشفائية على مستوى المستشفيات الجامعية إلى تقسيم الطلبة إلى مجموعات تستفيد من التدريب بشكل دوري على مر أيام الأسبوع.
واعتبرت ذات الجهة، أن “الوضعية الحالية الصعبة داخل الكليات العمومية والمستشفيات الجامعية وما يعانيه الطالب من صعوبات في التكوين تجعلنا ندعو الى استبعاد إمكانية دمج طلبة أوكرانيا وبحث حلول اخرى لا تؤثر سلبا على جودة التكوين”.
موضحة أن المبدأ الدستوري لتكافؤ الفرص، وجودة التكوين الطبي النظري والتطبيقي المتمثل في التداريب الاستشفائية التي تشهد اكتظاظا منقطع النظير، إنما هي خطوط حمراء لا ينبغي المساس بها تحت أي ذريعة كانت.
وأضافت أن اللجنة “تتابع الوضع الحالي بأوكرانيا وكلنا قلق على مصير ومستقبل إخوتنا الطلبة المغاربة، فإننا في اللجنة الوطنية نتمنى أن تفرج هذه الأزمة في أقرب الآجال وأن يستأنفوا دراستهم بحل لا يمس لا من بعيد و لا من قريب بالخطوط الحمراء السابق ذكرها أعلاه.
هذا، ويعتزم الطلبة، وفقا لذات المصدر، “إرتداء شارات سوداء لمدة اسبوع ابتداء من يوم الثلاثاء 22 مارس 2022 في جميع أراضي التداريب الاستشفائية العمومية ونحتفظ بكل الحق في اتخاذ خطوات نضالية أخرى في حالة عدم الالتزام بتطبيق محضر الاتفاق، إذ أن تنزيله هو المدخل الأساس و الضامن للعمل التشاركي بكل مسؤولية في قادم المشاريع”.

تعليقات