الجزائر تخرج عن صمتها.. وتعتبر الإنقلاب الإسباني “خيانة”

مغرب تايمز - الجزائر تخرج عن صمتها.. وتعتبر الإنقلاب الإسباني "خيانة"

مغرب تايمز

تتزايد مخاوف الجزائر من اتخاذ الحكومة الاسبانية، موقف داعم لمقترح الحكم الذاتي الذي يقدمه المغرب كأرضية لحل النزاع المفتعل في الأقاليم الجنوبية، ولم تكتفي الجزائر بسحب سفيرها من مدريد للتعبير عن غضبها، بل تجاوزت ذلك بالخروج لاتهام اسبانيا بالخيانة.

وفي هذا السياق، كذبت الجزائر، تصريحات وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل ألباريس بخصوص إبلاغ حكومة مدريد السلطات الجزائرية بتغيير موقفها من قضية الصحراء.

ووفق تصريح مصدر دبلوماسي جزائري لموقع “الشروق أونلاين” الجزائري، فإن “مدريد لم تطلع في أي حال من الأحوال وعلى كل المستويات، السلطات الجزائرية بهذا المساومة الحقيرة”، واصفا، موقف مدريد الجديد “بالخيانة التاريخية”.

هذا، ويرى ذات المصدر تصريحات وزير الخارجية الاسباني “بالمخزية” و”الكاذبة” متابعا: “وزير الخارجية الاسباني وفي تصريحات صحفية يزعم بأنه ناقش كل المواضيع مع نظيره الجزائري، مما يوحي إن السلطات الجزائرية قد تكون على علم بالقرار المخزي لمدريد، لكن في الواقع هذا التصريح ما هو إلا أوكذوبة متعمدة من قبل الحكومة الإسبانية”.
وما يضاعف الصدمة لدى الجزائر، أن هذا الموقف الاسباني الجديد، صادر عن بلد كان يتحمل مسؤولية كبيرة كعضو في ما يسمى “مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية في الأمم المتحدة”.

للإشارة، فإن الجزائر استدعت السبت الماضي سفيرها لدى مدريد، “فورا للتشاور” بعد إعلان إسبانيا موقفها الجديد اتجاه الصحراء المغربية والذي دعمت من خلاله بشكل علني مقترح “الحكم الذاتي” الذي تقدم به المغرب سنة 2007 كحل للنزاع في إقليم الصحراء.

وقالت الجزائر في بيان لوزارة الخارجية أنها تفاجأت “بشدة من التصريحات الأخيرة للسلطات العليا الإسبانية بشأن ملف الصحراء الغربية” ومن “الانقلاب المفاجئ وتحول موقف إسبانيا تجاه القضية الصحراوية”.

كما أن جبهة البوليساريو، رفضت الموقف الإسباني الجديد مبدية “استغرابها” من دعم مدريد لمقترح “الحكم الذاتي” المغربي. واعتبرت ذلك بمثابة “انحراف خطير” يتعارض والشرعية الدولية.