تفويت ” عقارات الدولة ” يجر برلمانيين ومنتخبين للتحقيق بمراكش

مغرب تايمز - تفويت " عقارات الدولة " يجر برلمانيين ومنتخبين للتحقيق بمراكش

مغرب تايمز

عاد ملف تفويت عقارات الدولة بمدينة مراكش إلى الواجهة، بعد مباشرة الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء ، نهاية الأسبوع الماضي ، فتح بحث قضائي وذلك بخصوص مجموعة من التهم التي تهم تبييض وتهريب الأموال مع عدد من الأشخاص المتابعين ضمنهم أحد البرلمانيين المعروفين على صعيد المدينة الحمراء والمتابع في ملف آخر ثقيل ، إضافة إلى برلماني سابق ومستشار جماعي حالي مع أحد أحزاب المعارضة .

وقد جرى الإستماع إلى البرلماني الأول منذ الساعات الأولى من الصباح وإلى غاية السادسة مساء ، وذلك بعدما تم اكتشاف بعض فروع لشركات خاصة على المستوى الأوروبي والخارجي تربطها به علاقة خاصة ، الشيء الذي زاد من احتمالية الشكوك حول ملف أملاك الدولة الذي لا يزال مفتوحا على مصراعيه منذ عام 2018 .

وباشرت الفرقة الوطنية تحقيقاتها بعد التقارير الأمنية التي ضمتها مئات الصفحات والأبحاث حول ما يعرف بملف السطو على عشرات الهكتارات من أملاك الدولة بثمن رمزي وزهيد لإنجاز مشاريع تنموية كبيرة ، قبيل إعادة بيعها من جديد بأثمنة كبيرة وخيالية ، خاصة وأن البعض منها يقع في أماكن داخل المدينة تعد من بين الأماكن الراقية إضافة إلى استفادة عدد من المضاربين المعروفين على الصعيد المحلي بمراكش من هذه البقع ، والتي كانت سببا في الإطاحة بالوالي السابق للجهة ” عبد الفتاح البجيوي ” الذي لا يزال التحقيق متواصلا معه بدوره.

وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء أحالت رسميا ، قبل حوالي أربعة أشهر ، ملف تفويت أملاك الدولة لمنتخبين ومضاربين وشخصيات نافذة ، على الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش ، بعد إنهائها من البحث في هذا الملف الذي يوصف بـالثقيل، حيث من المنتظر ، بعد اطلاع الوكيل العام على كل محاضر الاستماع لجميع المتهمين المذكورين في هذه القضية ، أن يقوم بإحالة الملف على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف من أجل تعميق البحث فيه .

وجاءت إحالة الملف على الوكيل العام المحكمةالاستئناف بالمدينة الحمراء بناء على الدعوات الجديدة التي قامت بها فعاليات حقوقية ، على مستوى جهة مراكش أسفي ،حيث تم بعدها الاستماع إلى كل من المدير الإقليمي للمديرية الإقليمية للأملاك المخزنية ، ومدير الوكالة الحضرية السابق لمراكش والمتابع قضائيا في ملف آخر ، وناظر الأوقاف بمراكش ، ورئيس المجلس الجماعي مراكش السابق عن البيجيدي ونائبه الأول ، ورئيس قسم التعمير بولاية جهة مراكش ، ورئيس المجلس الجماعي لايت آوریرا .

وكان منتخبون ورجال سلطة ومسؤولين بمصالح خارجية بمراكش توافقوا على تقويت مجموعة من العقارات المملوكة للدولة ، ظاهرها تشجيع الاستثمار ، وباطنها المضاربة وتبديد أموال عامة ، إذ إن مجموعة من العقارات التي تم تفويتها لبعض الشركات ، في إطار تشجيع الاستثمار ، سرعان ما كانت موضوع مضاربة ، حيث وبمجرد مصادقة لجنة الاستثناءات على بعض هذه المشاريع ، بادر المستفيدون إلى بيعها لاشخاص آخرين ، ما يكشف أن مضاربين وخلفهم مسؤولون من مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية والمنتخبة ساهموا جميعا في تبديد أموال عمومية.