آخر الأخبار

“وهبي مستشارها”.. شركة عقارية تسقط مئات الضحايا

مغرب تايمز - وهبي نسى راسو .. "شكون أنا .. وزير العدل .. لون تقاشرك كانعرفوا" ( فيديو)

مغرب تايمز

انطلقت شركة “الوادي الأخضر” الإماراتية بالمغرب التي كان حينها عبد اللطيف وهبي، وزير العدل الحالي، حسب الشكايات وبعض المراسلات، هو “المستشار القانوني” لها، وهذه الصفة تؤكدها وثيقة موقعة من هذا الأخير بتاريخ فاتح نونبر 2016، لفائدة شركة “مراكش غريت فالي” بمثابة إشهاد يبين لمواطنين سعوديين أن من حقهم تملك العقارات الموجودة ضمن مشاريع الشركة الإماراتية في المغرب؛ حاملة معها أحلام عدد من الزبناء الذين أصبحوا ضحايا من مختلف الجنسيات، بعدما ظنوا أنهم حققوا أحلامهم بامتلاك سكن لائق خلال فترة وجيزة وبتسهيلات مغرية عند الأداء.

وفي ظل هاته الاغراءات المتعلقة بتسويق هذا المشروع العقاري الإماراتي بالمغرب، اكتشف المئات ممن اقتنوا شققا وفيلات بهذا المشروع أنهم وقعوا في فخ إختلاس أموالهم، حيث أصبحوا عاجزين عن استرجاعها وغير قادرين على إجبار الشركة على الوفاء بالتزاماتها بسبب تخفي الشركة عن الملاحقة القانونية.

وتعود فصول، هذا النصب على إلى سنة 2004 حين ظهرت الشركة بالمغرب التي تستثمر في مجال العقار بكامل فروعها، سواء تعلق الأمر بالبناء أو التأجير أو الوساطة أو الإدارة، وإلى حدود سنة 2016 لم يكن ارتباطها بقضايا النصب على المشترين واضحا، الأمر الذي مكنها من دخول السوق المغربي بسهولة، كاشفة النقاب عن مشاريع ضخمة في مراكش والدار البيضاء، ليتضح مع مرور الوقت أنها مجرد وهم استغلت فيه الشركة السلطة الحكومية المكلفة بالسكنى للحصول على “علامة الثقة” بطريقة سهلة ومجانية، لكن الحكومة التي تورطت، بشكل أو بآخر، في مأساة الضحايا، تقف اليوم دون تحريك اي ساكن.

وكان من المنتظر أن تبدأ الشركة الإماراتية تسليم العقارات لأصحابها منذ سنة 2019 وخلال مدة لا تتجاز سنة 2021 على أقصى تقدير، غير أن الزبناء سيكتشفون أنهم وقعوا في ورطة قبل حلول ذلك الموعد، انبثقت بعد زيارتهم لموقع سكناهم المستقبلية ليكتشفون أن بعض الأوراش لم ينطلق العمل فيها أساسا وبعضها الآخر توقفت بها الأشغال، وفق ما ورد في شكاية تلقاها الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء من الضحايا عن طريق سفارة المغرب في أبو ظبي.

هذا، وتحولت هذه القصة المثيرة إلى قضية رأي عام، حيث أثير في مجلس النواب عبر سؤال كتابي وجهه للحكومة البرلماني عن حزب الحركة الشعبية، عبد النبي العيدودي، والذي كشف أن عدد المشترين المعروفين من المغاربة المقيمين بالخارج تجاوز 200 شخص، وأن كلفة مشروع مراكش وحده بلغت 600 مليون دولار، مردفا أن الأمر يتعلق أيضا بفقدان المغرب لمبالغ كبيرة بالعملة الصعبة وللضربة التي تلقتها ثقة مغاربة الخارج في الاستثمار داخل بلدهم.

جدير بالذكر، أن المشروع ارتبط باسم وزيرين، سابق وحالي، وهما نبيل بن عبد الله وعبد اللطيف وهبي، ورغم ذلك لم يجد بعد طريقه إلى الحل، علما أن اسم بن عبد الله، باعتباره وزيرا للسكنى وسياسة المدينة، أشير إليه في شكاية توصل بها رئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، إلى جانب والي مراكش وعمدة المدينة، باعتبارهم جميعا حضروا حفل تقديم المشروع سنة 2016، وكان ذلك بمثابة “ختم الثقة” الذي استغلته الشركة لترويج مشاريعها الوهمية، وكان أيضا العامل الذي اعتمد عليه الضحايا للوثوق فيها.

وهنا تطرح علامات استفهام حول المسؤولية الأخلاقية لعبد اللطيف وهبي، بإعتباره وزيرا للعدل حاليا ومستشارا قانونيا للشركة الإماراتية؛ فما موقفه الآن من هذه القضية وكيف سيواجه كل المواطنين الذين نصب عليهم؟

المقال التالي