استفادة الفلاحين الصغار من مياه بحر سوس.. على طاولة البرلمان

مغرب تايمز - استفادة الفلاحين الصغار من مياه بحر سوس.. على طاولة البرلمان

مغرب تايمز

تقدم النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، أحمد بومكوك، بسؤال إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات، يخص استفادة الفلاحين الصغار من مشروع تحلية مياه البحر، باشتوكة، بجهة سوس ماسة.

موضحا أن هذا المشروع لن يكون في متناول صغار الفلاحين، حيث أن “تكلفة هذه المياه التي قد تصل إلى 5.40 درهما للطن الواحد، تعتبر باهضة بالنسبة لصغار الفلاحين المنتجين للخضر والفواكه الموجهة للسوق الداخلي”.

وأشار بومكوك إلى أن الأراضي الزراعية في منطقة اشتوكة آيت باها تسقى انطلاقا من منبعين، الأول هو المياه السطحية الآتية من سد يوسف بن تاشفين الذي لا تتجاوز تكلفته 1.5 درهم للطن الواحد، والمنبع الثاني هو المياه الجوفية، أي الآبار، التي لا تتجاوز تكلفتها للفلاح 3 دراهم للطن الواحد.

وأضاف النائب نفسه أن الفلاحين الصغار يعانون منذ زمن في ظل ارتفاع تكلفة المواد الأولية وإكراهات السوق الذي تأثر بتبعات كوفيد-19، حيث تكبدت فئة كبيرة منهم خسائر فادحة، مما سيضطر أغلبهم إلى تغيير نشاطهم الفلاحي بتفويت أراضيهم لمنتجي السلع التصديرية.

مردفا أن هذا الوضع سينعكس سلبا على المستهلك بافتقاده لمنتجات فلاحية تعتبر أساسية، كما شدد على أن “الضرر واقع لا محالة على صغار الفلاحين، مما يتطلب مراجعة تكلفة الاستفادة من مياه البحر”، التي تشغل على حد تعبيره “كبار المصدرين فقط”.

كما أورد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في سؤاله، أن “في إطار الشراكة القائمة بين الوزارة والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، يقدر حجم الاستثمارات الإجمالية لإنجاز هذه المحطة بحوالي 4.41 مليار درهم، منها 2.6 مليار درهم مخصصة لمياه الشرب و2.35 مليار درهم مخصصة لمكون الري، منها 1.86 مليار درهم يتم تمويلها من طرف الوزارة كمساعدات مهمة من أجل تمويل جل نفقات الاستثمار، الشيء الذي أدى إلى خفض ثمن المتر مكعب الواحد من 16 إلى 5.4 دراهم”.

مبرزا أن تكلفة الإنتاج قد تكون باهظة بالنسبة لبعض المنتجين، إلا أنه في حالة عدم تنفيذ هذا المشروع، سيشهد القطاع خسارة أكثر من 9 مليارات درهم من القيمة المضافة وأكثر من 3 مليارات درهم من الاستثمارات، وخسارة مليون يوم عمل دائم.
للإشارة، فإن محطة تحلية مياه البحر بإقليم اشتوكة آيت باها، بجهة سوس ماسة، كانت قد شرعت في تزويد ساكنة أكادير بالمياه الصالحة للشرب، في انتظار الشروع في استغلال مياه هذه المحطة لأغراض الري لمكافحة العجز المائي في الفرشة المائية.