برنامج “مؤقت” يتناقض وإحداث مليون فرصة شغل “قار”

مغرب تايمز - برنامج "مؤقت" يتناقض وإحداث مليون فرصة شغل "قار"

أفاد وزير الادماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أمس، أن برنامج “أوراش” بلغ عمليا مرحلة التفعيل.

وأشار سكوري، خلال ترؤسه الاجتماع الأول للجنة قيادة برنامج أوراش، إلى أن إطلاق آلية تفعيل البرنامج تم التأشير عليها، وهي تشمل مختلف دلائل اللجان الجهوية والإقليمية، وكذلك مختلف الاتفاقيات التي سيتم التوقيع عليها مع المجالس الجماعية، موضحا أن البرنامج بلغ الآن مرحلة التفعيل.

وتابع سكوري، بهذا الخصوص، أنه تم التوقيع على اتفاقية مع كل من الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والوكالة الوطنية لإنعاش الشغل والكفاءات، تحدد أوجه كل إنفاق على حدة، موضحا أن هذه الاتفاقية تحظى بأهمية كبيرة في مسار تفعيل برنامج “أوراش”.

وتمت المصادقة على دليل إجرائي يحدد المعايير المتعلقة بالمدفوعات والنفقات وعلاوات التشغيل المنصوص عليها في المكون الثاني من البرنامج.

كما أوضح الوزير أنه يعتزم القيام بزيارة لإقليم المضيق-الفنيدق، المستهدف في البرنامج، في إطار جولة ستقوده إلى كافة الأقاليم التي تشملها المرحلة الأولى من البرنامج.

مبرزا أنه سيستفيد من برنامج “أوراش” خلال مدة تنفيذه ما بين سنتي 2022 و2023 حوالي 250 ألف شخص في إطار عقود ” أوراش ” تبرمها جمعيات المجتمع المدني، والتعاونيات، والمقاولات، عبر ترشيحات وعقود عمل، خاصة لفائدة الأشخاص الذين فقدوا عملهم بسبب جائحة كوفيد- 19، والأشخاص الذين يجدون صعوبة في الولوج لفرص الشغل؛ وذلك دون اشتراط مؤهلات.

ويتكون البرنامج الذي رصدت له ميزانية قدرها 2.25 مليار درهم برسم سنة 2022، من شقين، يتعلق الأول بالأوراش العامة المؤقتة، الموجهة لحوالي 80 في المائة من العدد الإجمالي للمستفيدين من البرنامج، أما الثاني فيهم الأوراش التي تهدف إلى دعم الإدماج المستدام على المستوى الوطني.

ويشمل عشر أقاليم في مرحلة أولى، في أفق تعميمه تدريجيا على جميع أقاليم المملكة.

ويتعلق الأمر بكل من المضيق- الفنيدق، والحاجب، والرشيدية، وأزيلال، والنواصر، والحوز، وفجيج، ووادي الذهب، وسيدي قاسم، وتارودانت.

ومن جهة اخرى، فإن برنامج “أوراش” الذي سيشغل 250 ألف شاب بصفة مؤقتة على مدى سنتين، يتناقض مع الوعود الانتخابية للأحزاب المشكلة للتحالف الحكومي، ومع البرنامج الحكومي الذي وعد بإحداث مليون فرصة عمل قار خلال خمس سنوات.

كما أنه يثير تساؤلات كثيرة تتعلق بالكيفية التي تم بها اختيار المستفيدين من هذه العقود، ومعايير تحديد جمعيات المجتمع المدني، والتعاونيات، والمقاولات المستفيدة منه، وكيفية اختيار الأقاليم العشر الأولى لإطلاقه، فضلا عن الضمانات المرتبطة باحترام القوانين المؤطرة للشغل والحماية الاجتماعية.