المطالبة بالتراجع عن الرقم الأخضر الخاص بالتبليغ عن التحرش الجنسي بالجامعات

مغرب تايمز - المطالبة بالتراجع عن الرقم الأخضر الخاص بالتبليغ عن التحرش الجنسي بالجامعات

دعا المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين، الجامعات التي أعلنت عن وضع رقم أخضر من أجل تلقي شكايات من ضحايا التحرش الجنسي، إلى التراجع عن ذلك لأنه ليس من اختصاص الأساتذة الباحثين القيام بذلك، ولا تتوفر الشروط التشريعية والمادية والبشرية والتقنية لتتكفل الجامعة بالقضية.

وأعرب المرصد في بيان توصلت مغرب تايمز بنسخة منه، أن هذه المبادرات “قد توحي بأن جامعاتنا أضحت عاجزة عن الاجتهاد، ونجد أنفسنا نسير تدريجيا نحو منح السلطات الإدارية سلطات قضائية لا حق لها في ممارستها ما دامت لا توفر أي ضمانة للتحقق من مصداقية الشكايات والوشايات ومتابعة المتلاعبين بالقانون سواء تعلق الأمر بالطرف المدعي أو بالطرف المدعية عليه.

كما أكد أنها، “ستصبح جزءا من المشاكل و ليس طرقا للحلول ما دام القائمون عليها من مكونات الجسم الجامعي، الذي سيفقد أهم سماته المميزة والمتمثلة في الاحترام المتبادل وأخلاق العلم والعلماء وتكوين الفرد على أساس المواطنة حقوق وواجبات”، مطالبا ، بتسخير المساطر القانونية داخل جل المؤسسات الجامعية في اطار الصلاحيات الممنوحة لها مع المحافظة على استقلاليتها، مشيرا إلى أن مفهوم الرقم الأخضر يرتبط بقطاعات عديدة تقدم المعلومات اللازمة للراغبين في تقديم الشكايات، دون أن يمتد مجاله إلى شؤون قضائية.

هذا، وشدد الصدر نفسه على أن النيابة العامة باعتبارها جزء من السلطة القضائية “مؤهلة حصريا لتلقي الشكايات والوشايات لما في ذلك من ضمانات مسطرية لكل الأطراف”.

وبالتالي قانون المسطرة الجنائية، وهو ينص على أن وكيل الملك أو الوكيل العام للملك يتلقى حسب الحالة الشكايات والوشايات “لم ينصرف مدلوله لإسناد هذه الصلاحية لجهة إدارية حيث إنه يمنع على أي جهة أخرى ممارسة اختصاصات قضائية أصيلة من صميم وظائف النيابة العام” وفقا لذات المصادر.

ومن جهة، أكد المرصد، على أن هذا النوع من الأحداث، والتي تقع اليوم في بعض المؤسسات في تصرفات غير محسوبة العواقب من طرف البعض القليل من الأساتذة الباحثين ” الفاقدين للتجربة “أو أصحاب الحالات المرضية “يسيء لأدوار ورسائل التعليم العالي، ويضرب المنظومة في قلبها وطنيا ودوليا، مع إيماننا الراسخ بأن قرينة البراءة هي الأصل”.