تلاعبات في ملفات الحصول على منح بمئات الملايين من صندوق التنمية الفلاحية

مغرب تايمز - تلاعبات في ملفات الحصول على منح بمئات الملايين من صندوق التنمية الفلاحية

وصل مدى فضيحة ملفات دعم تنقية الأراضي الفلاحية بإقليم قلعة السراغنة، إلى غاية رئاسة كل من المجلس الأعلى للحسابات ووزارة الداخلية ووزارة الفلاحة، على اثر وثائق وتقارير تفيد وجود “تلاعبات” من قبل فلاحين.

ووجه فلاحون رسالة إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ووزير الداخلية، ورئيسة المجلس الأعلى للحسابات وعامل قلعة السراغنة والوكيل العام للملك، يطالبون فيها بالتحقيق حول ما عرفه ملف دعم تنقية الأراضي الفلاحية بإقليم قلعة السراغنة، من “تلاعبات” في الدعم المقدر بملايين الدراهم, حسب تعبيرهم.

وكشف المتضررون أن بعض المستفيدين من دعم الدولة لا تربطهم اية علاقة بالأراضي الفلاحية موضوع ملفاتهم المودعة لدى المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي الحوز، والذين استفادوا بشكل متكرر من ملفات منذ سنة 2018. هذا، ودعا الفلاحون الى محاسبة جميع الأطراف المتورطة في هذه القضية، التي دفعت بمحمد الصديقي وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في حكومة أخنوش، إلى توجيه رسائل إلى العديد من المستفيدين من المنح المسلمة من صندوق التنمية الفلاحية، باستردادها داخل أجل لا يتعدى شهرين، وفي حالة انصرام هذا الأجل بدون أداء ما بذمة المستفيدين، ستشرع الوزارة في استرداد المبالغ التي تسلمها كل شخص عبر تفعيل مسطرة استرداد الديون العمومية.

وأشارت المصادر نفسها إلى استفادة متكررة لبعض أفراد العائلة الواحدة بمساحات كبيرة، بجماعتي الجوالة والجبيل بدائرة تملالت بإقليم قلعة السراغنة، من خلال الإدلاء بوثائق وتصاميم غير مصادق عليها. وجاء قرار الصديقي في إطار مراقبة مختلف المصالح التابعة لوزارة الفلاحة للمشاريع المدعومة، ليتضح أنه لم يتم إنجاز أشغال إزالة الأحجار في الضيعات الفلاحية المشار إليها في التصميم الطوبوغرافي المرفق بملفات المعنيين.

وتعود فصول هذا الملف الى سنة 2019، حينما احتج سكان المناطق، التي استفاد البعض من سكانها ، ونقابة الفلاحين التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ضد استفادة أشخاص من الدعم “دون أن تتوفر فيهم الشروط”.

للإشارة، فقد سبق أن قدمت وزارة الفلاحة ضمن برامج صندوق التنمية القروية دعما للفلاحين، من أجل تنقية الأراضي الفلاحية من الأحجار لتصبح صالحة للزراعة. ويقدر هذا الدعم في حدود 30 في المائة من مبلغ التقويم أو الفاتورة مع سقف 7000 درهم للهكتار الواحد، طبقا لشروط معينة.