حاجيات سيولة متفاقمة وآلاف مناصب الشغل مفقودة.. وزارتا الصحة والمالية يهددان الإقتصاد بالإنهيار

مغرب تايمز - حاجيات سيولة متفاقمة وآلاف مناصب الشغل مفقودة.. وزارتا الصحة والمالية يهددان الإقتصاد بالإنهيار


بينما تسابق كبريات الدول الزمن من أجل إبتكار حلول بديلة لإجراءات الإغلاق بكل أنواعه احترازا لتفشي وباء “كورونا” ومتحوراته, لا يزال المغرب ينهج الإجراءات “البدائية” التي آلت بإقتصاده المالي والإجتماعي إلى الإنهيار, حسب تقارير وزارة المالية ووالي بنك المغرب الأخيرة.


فمثلا نجد فرنسا وفي مسعى من حكومتها للحفاظ على الحياة الاجتماعية والاقتصادية في البلاد، خففت مؤخرا من إجراءات عزل الأشخاص المصابين بفيروس كورونا ومخالطيهم لفائدة الملقحين بالكامل.


ذلك ما حذت حذوه أمريكا, حيث قررت السلطات الصحية خفض فترة الحجر الصحي للمصابين بكوفيد-19 الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض إلى النصف، بهدف الحد من الاضطرابات -خصوصا في قطاع الطيران- الناجمة عن زيادة عدد الإصابات.


إجراءات إتخذتها دول تمتلك أكبر الإقتصادات في العالم , خوفا من إنعكاسات الإغلاق والحجر الصحي على بنية إقتصاداتها, وبالتالي مجتمعاتها, حيث لم يعد من الصحي العمل بالإجراءات التي لم تبرهن عن “فعالياتها” في الحد أو التخفيف من تفشي الفيروس.


هذا ما يسائل اليوم السلطات المغربية وعلى رأسها وزير الصحة , خالد أيت الطالب ووزيرة الإقتصاد والمالية, نادية فتاح العلوي, عن خططها لتدبير هذه الأزمة حيث لم يعد مبررا تشبتها بفرض قيود وإجراءات على الجميع , منهم الملقحين وغير الملقحين أو المتخلفين عن أخذ الجرعة الثالثة, هذا من جهة, وتدابير الإغلاق بكل أنواعه من جهة أخرى.


كما يحمّلهم مسؤولية تدبير هذه المرحلة الحاسمة والتي سيكون لها إنعكاس خطير على الإقتصاد المغربي الذي يعاني من الهشاشة ونقص موارد السيولة المادية , حيث أنه وإلى حدود سنة 2020 سجلت حاجيات السيولة في السوق النقدي بالمغرب، تفاقما بلغ 153.9 مليار درهم (15.3 مليار دولار)، بزيادة أكثر من 91 مليار درهم (9.1 مليار دولار) مقارنة بمستواه المسجل سنة 2019.


كما سبق لعبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، الذي أقر حسب التقرير السنوي بشأن الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية لسنة 2020, تأثر الإقتصاد بظروف مناخية غير ملائمة, ما سبب انكماشاً بنسبة 6.3 في المئة، وفقدان 432 ألف منصب شغل.


كما سجل في الفترة التي إنطلقت خلالها إجرءات الحجر الصحي والإغلاق بالمغرب, تراجع الموارد الجبائية ومجهود الاستثمار الذي بذلته الخزينة، من خلال تفاقم عجز الميزانية إلى 7.6 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي، وتزايد نسبة الدين العمومي إلى 76.4 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي.