“أول من خرق قرار عزيز أخنوش ليس إلا زوجته سلوى أخنوش؟”

بقلم : مصطفى الفن


في نونبر المنصرم، فرضت حكومة عزيز أخنوش إلزامية جواز التلقيح للدخول إلى المؤسسات العمومية وشبه العمومية والأسواق التجارية والمطاعم والمقاهي..


لكن من هو أول من خرق قرار السيد عزيز أخنوش؟


أول من خرق قرار السيد أخنوش ليس إلا زوجته سلوى أخنوش صاحبة “موروكو مول” الذي “حرم” البيضاويين من الاستمتاع برؤية واجهة بحرية بكاملها.


ويا لهذه المفارقة التي تجري بمنسوب عال من الحكرة ومن العلو في الأرض الذي يصبح معه القانون أو اللا قانون في خدمة واضعيه:
دخول مواطن قهره الزمن لقضاء غرض إداري إلى مرفق من المرافق العمومية ممنوع ومرفوض..


لكن دخول نفس المواطن الى “موروكو مول” فهو مرحب به وبالأحضان أيضا..


بل إن الدخول إلى “موروكو مول” هو دخول مبارك كريم وذلك من أجل التبضع..
ومن أجل “الشوبينغ”..


ومن أجل إنعاش الحركة التجارية داخل هذا “السوق “العامر”..


وفعلا، فزائر “موروكومول” لا يحتاج إلى “كمامة” ولا إلى قياس حرارة ولا إلى “جواز” تلقيح ولا إلى تباعد جسدي ولا إلى أي احتياطات احترازية..


ألا يتعلق الأمر هنا باستغلال بشع لظرفية صحية تجتازها البلاد من أجل مراكمة الأرباح والثروات؟..


والحقيقة المرة هي كما نرى لا كما نسمع:


إنقاذ “موروكو مول” وإنقاذ حياة صاحبته، في عز هذه الجائحة، أصبح أهم بكثير من إنقاذ حياة البسطاء من المغاربة..
وعندما أثير هنا هذا الانفلات الصحي ب”موروكول” الذي لم يلتزم بالقرار الحكومي الخاص بإلزامية جواز التلقيح، فأنا أريد أن أنبه إلى ما هو أخطر من ذلك.


والأخطر هو هذا الزواج بين السياسة و”البزنس” والذي لا يؤمن إلا بمنطق “رابح رابح”، بتعبير البرلماني هشام أيت منا الذي “ألقى” “كاميلة” تاريخية باسم فرق أحزاب الاغلبية بمجلس النواب..


كما أن الزواج بين السياسة و”البزنس” ينتصر دائما لكل ما هو تجاري ولكل ما هو “متوحش” لئلا تصاب المشاريع والشركات المحظوظة بالركود والكساد..


لأن ما يهم “البزنس” المسنود بالقرار السياسي هو أن يرفع أرقام معاملاته ولو على حساب الصحة العمومية وعلى حساب مآسي الغلابة من الناس.


والحقيقة الصادمة هي أن المغاربة بالنسبة إلى تاجر مثل السيد عزيز أخنوش هم مجرد “زبناء” وليسوا مواطنين كاملي المواطنة بحقوق وواجبات.