مخاوف من هيمنة المغرب بسبب الصراع حول وقف صناعة الفوسفاط

مغرب تايمز - مخاوف من هيمنة المغرب بسبب الصراع حول وقف صناعة الفوسفاط

تشهد ولاية فلوريدا صراعا تشريعيا كبيرا بين الراغبين في الحد من الصناعات التحويلية للفوسفاط باعتبارها مسببة للتلوث، وبين رافضي ذلك من الصناعيين ورجال الأعمال والسياسيين، الذين يرون أن هذا الأمر سيجعل الولاية التي تتجاوز 21 مليون نسمة تفقد جانبا مهما من أمنها الغذائي لصالح دول أخرى تتوفر على إمكانيات كبيرة لمزاولة النشاط نفسه، وفي مقدمتها المغرب.

وصوت أمس المجلس الاستشاري للتخطيط والتقسيم في مقاطعة شارلوت على توصية بفرض حظر هذا النشاط، والذي سيتم عرضه للحسم فيه على مفوضي المقاطعة في يناير المقبل، مما دفع سيناتور فلوريدا عن الحزب الجمهوري، بين ألبريتون، إلى التحذير من هيمنة المغرب وروسيا مستقبلا في هذا النشاط على حساب الولاية.

ويرى معارضو صناعة الفوسفاط أن هذا النشاط الاقتصادي يتسبب في تلويث المياه التي تستخدم في الشرب وفي الاستحمام، معتبرين أنها ستصبح معرضة لمواد كيميائية خطيرة ناتجة عن عمليات تخزين النفايات الصناعية التي قد تتسرب إلى مجاري المياه، كما يعارضون مخططات شركة “موزاييك” الأمريكية للتوسع نحو مناطق أخرى لاستخراج الفوسفاط، وهي التي تعمل في هذا المجال لمدة 100 عام، والتي قفت العام الماضي بقوة ضد الصادرات المغربية للولايات المتحدة.

غير أن السيناتور ألبريتون، العضو حاليا في مجلس الشيوخ الأمريكي، يدافع عن هذه الصناعة مشيرا إلى أنه “لا معنى له”، وأورد السياسي المنتمي لرجال الأعمال العاملين في المجال الفلاحي وتحديدا زراعة وتجارة الحوامض، أن دعمه لصناعة الفوسفاط نابع من كونه “يُحب الأكل”، ولأنها أيضا “تُشغل الآلاف من العمال”.

للإشارة، كانت شركة “موزاييك” التي يدافع عنها السيناتور الجمهوري السالف الذكر، وراء أكبر الصدامات الاقتصادية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية خلال عهد الرئيس الأسبق دونالد ترامب، وذلك بعدما دفعت شكايتها لوزارة التجارة الأمريكية حول كون أسمدة الفوسفاط المستوردة من المغرب تتلقى “إعانات غير عادلة من الحكومة المغربية” مما دفع هذه الأخيرة الى فتح تحقيق في الأمر شهر يوليوز من سنة 2020.