رغم توتر العلاقات.. الجزائر تزود شركة عزيز أخنوش بالغاز

مغرب تايمز - رغم توتر العلاقات.. الجزائر تزود شركة عزيز أخنوش بالغاز

أفادت مصادر إعلامية، أن ناقلة تابعة لشركة “سوناطراك” للنفط والغاز الحكومية الجزائرية، نقلت شحنة من الغاز المسال إلى المغرب حيث تبين في الأخير أن الزبون ليس سوى شركة “إفريقيا غاز”، وهي شركة توزيع الغاز والوقود التابعة لرئيس الوزراء المغربي عزيز أخنوش.

ونقل موقع “سبوتنيك” بالفرنسية في الجزائر أنه بعد شهر من قرار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بوقف تدفق الغاز الطبيعي إلى المغرب، مازالت شركة النفط والغاز الوطنية “سوناطراك” تواصل تزويد شركة مغربية بالغاز المسال. وسبق لأكرم خريف الصحافي الجزائري، محرر موقع “مينا ديفانس”، والذي كان أول من فجر قضية مقتل ثلاثة مواطنين جزائريين واتهام السلطات الجزائرية المغرب بالوقوف وراءها، تساءل عن وجود سفينة تابعة لشركة حكومية جزائرية ترفع العلم الليبيري، في المغرب، وأنه بناء على معلومات قدمتها مواقع التعقب البحري، فإن الناقلة Alrar قامت بعمليات تفريغ في مينائي جروف الأصفر والمحمدية في الفترة ما بين 21 نوفمبر و 1 ديسمبر.

هذا، واعتبر موقع “سبوتنيك” أن هذا التسليم، الذي مر في سياق مليء بتوترات شديدة للغاية بين البلدين، قد يبدو مفاجئا. فمنذ إعلان قطع العلاقات مع المغرب في 24 غشت، تبنت الجزائر مجموعة من الإجراءات الإقتصادية ضد المملكة، لا سيما إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات المغربية، وقبل ذلك، رفض استمرار تزويد الغاز للمغرب، عبر خط الأنابيب الذي يمر عبره لإسبانيا.

وحسب ذات المصادر، فإن إدارة “سوناطراك” رفضت التعليق على وجود الناقلة التابعة لها في مينائي جروف الأصفر والمحمدية. ومن جهته، لم يرد توفيق حكار الرئيس التنفيذي للشركة الجزائرية على الرسائل التي بعثت بها “سبوتنيك” حول من هو زبون سوناطراك. حيث أورد الموقع مصدر داخلي في الشركة، طلب عدم ذكر اسمه، متابعا “إن شحنة الغاز المسال كانت متجهة إلى شركة إفريقيا غاز”. والشركة المغربية المتخصصة في تخزين وبرميل وتوزيع غاز البروبان والبوتان، هي شركة تابعة لمجموعة “أكوا” التي ليس مالكها سوى رجل الأعمال ورئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش.

وأضاف المصدر “تعود العلاقات بين إفريقيا غاز وسوناطراك إلى عدة سنوات. أصبحت الجزائر أحد الموردين الرئيسيين لغاز البترول المسال للشركة المغربية. ويستمر العقد حتى 25 ديسمبر 2021”. مسترسلا أن توفيق حموري المدير العام لشركة “إفريقيا غاز” مؤكدا هذه العلاقة التعاقدية. وقد صرح الأخير للموقع “الجزائر لديها عقد وعليها احترامه حتى نهاية ديسمبر، فهي ملزمة باحترامه. لست على علم بكل تفاصيل هذا التسليم، قد يكون لإغلاق عقد تجاري قيد التنفيذ. على الصعيد العالمي، يلتزم المرء بالوفاء بالتزاماته، خاصة بالنسبة لشركة كبيرة مثل “سوناطراك”. وإلا فإن صورة علامتها التجارية هي التي تتلقى ضربة. ماذا يمكنني أن أقول”.

وفي اشارة منه، لأجل ذلك اختارت “سوناطراك” المملوكة للدولة الجزائرية، احترام الأحكام التعاقدية التي تربطها بشركة رئيس الحكومة المغربية. وقال إنه اعتبارا من عام 2022، من المرجح أن تقوم شركة “إفريقيا غاز” بالتزود بالغاز المسال من منتجين آخرين لضمان تسويق البروبان والبوتان اضافة إلى غاز البترول المسال- C للسيارات. اذ يستهلك المغرب ما بين 2.5 و 3 ملايين طن من الغاز المسال سنويا.