إمبراطورية أخنوش الطاقية تتعملق .. “بلمسات خفية” إشترى أسهما بشركة “ساوند إنرجي” وسيبيع للدولة الغاز

مغرب تايمز - إمبراطورية أخنوش الطاقية تتعملق .. "بلمسات خفية" إشترى أسهما بشركة "ساوند إنرجي" وسيبيع للدولة الغاز

أعلنت الشركة البريطانية “ساوند إنرجي” توقيعها مع المكتب الوطني للماء و الكهرباء استغلال غاز منطقة تندرارة في شطره الثاني لمدة 10 سنوات، بكمية 300 مليون متر مكعب.

وحسب البلاغ ذاته, الذي إطلع “مغرب تايمز” عليه, فسيتم تزويد المكتب عبر أنبوب الغاز مغرب اوروب بعد نهاية العقد الثلاثي (اسبانيا المغرب الجزائر)، من أجل تعويض إيقاف التزويد بالغاز لمحطات توليد الكهرباء التي يمر عبرها الأنبوب GME، وهما محطة تادارت نواحي طنجة و محطة عين ابني مطهار نواحي جرادة.

لمسة أخنوش الخفية التي “أرضت” الشركة البريطانية


ولم تمل الشركة البريطانية من “التهديد” بتوقيف استثماراتها في المغرب إن لم تتم مراجعة الضرائب المفروضة عليها، وهو ما عاد ليؤكده الرئيس للشركة, في تصريح لمنصة S&P Global Platts , حينما أشار إلى أن الشركة مستعدة للقيام بالمزيد من أعمال التطوير في حقل تندرارة، بما في ذلك توقيع صفقة مبيعات رئيسة مع المكتب الوطني المغربي للكهرباء والماء.


وكان قد انطلق “سيناريو التهديد” منتصف سنة 2019 حيث بدأت الشركة تتنصل من التزاماتها الضريبية اتجاه الدولة المغربية، قبل أن تعود مع بداية سنة 2020 وتحديدا شهر فبراير، لتؤكد عن تعليق بيع أصولها بسبب ما وصفته في بلاغ رسمي بــ”عدم وجود ضمانات مالية كافية لاتمام الصفقة مع الشركات التي تقدمت للاستحواذ على ساندي إنرجي”.


وبعد تصاعد مسلسل تهديد الرشكة البريطاينة بالخروج من سوق التنقيب عن الغاز والنفط في المغرب, وتحديدا في شهر ماي من السنة الجارية (2021), أي بعد مرور 15 شهرا, رُتِب اجتماع بين المدير التنفيذي لشركة “ساوند إنرجي” البريطانية غراهام ليون مع وزير المالية المغربية، محمد بنشعبون الذي ينتمي لحزب “التجمع الوطني للأحرار”، والذي كان مرفوقا بمدير مديرية الضرائب، ومديرة المكتب الوطني للهيدروكاربوهات والمعادن، أمينة بنخضرا التي تنتمي أيضا لنفس الحزب، أي “التجمع الوطني للأحرار” من أجل إيجاد “حل مرضي” لضرائب الشركة البريطانية .


يليه وبتاريخ 29 يوليوز من سنة 2021 عُقد اتفاق بين عزيز أخنوش (وزير الفلاحة والصيد البحري حينها) ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عبر شركته Afriquia Gaz، وبين Sound Energy لشراء أصول في الشركة البريطانية بقيمة 2.8 مليون دولار، مع بيع الغاز الطبيعي المسال المستخرج من مشروع تندرارة بإقليم فكيك لشركة Afriquia Gaz التابعة لمجموعة “أكوا” التي يملكها عزيز أخنوش رئيس الحكومة المغربية الحالي.


زواج “مشبوه” بين “ساوند إنرجي “وإمبراطورية أخنوش الطاقية

في هذا الصدد أوردت مصادر مطلعة, أن الشركة البريطانية Sound Energy , وقعت مع شركة “افريقيا غاز”عقد توزيع و بيع الغاز الطبيعي السائل ساري المفعول لمدة 10 سنوات، بالمقابل شركة إفريقيا اشترت 2 مليون جنيه إسترليني من رأسمال الشركة في بريطانيا.

ويأتي هذا التحول, بعد أن توصلت الشركة البريطانية سنة 2020, بإشعار ضريبي من مديرية الضرائب لفرعها في المغرب، لكل من سنوات 2016 2017 2018, تضيف المصادر ذاتها.

وأوردت أنه وبعد شهر من توقيع الشراكة بين الشركة الانجليزية و امبراطورية أخنوش الطاقية، اي في شهر ماي 2021، اجتمع المدير التنفيذي للشركة البريطانية غراهام ليون مع مديرية الضرائب و وزارة بنشعبون من حزب أخنوش و المكتب الوطني للهيدروكاربوهات والمعادن مديرته بن خضرا هي أيضا من حزب أخنوش، من أجل إيجاد حل لهذه الضرائب المسجلة على عاتق الشركة.

ما يطرح أسئلة إستفهام حول نزاهة إجراء تدخل وزارة المالية و المكتب الوطني للمعادن “المنضوون” تحت لواء حزب أخنوش في هذا الاجتماع ؟, في حين أن هذا الملف يخص مدير الضرائب و المدير التنفيذي للشركة المعنية فقط؟ ثم لماذا تم الاجتماع شهر بعد الصفقة مع إفريقيا غاز و لم يتم في سنة 2020 ؟ .

أخنوش .. ميسي “المحروقات” ومارد “الغاز”
بعد هذا التسلسل “المدروس” للأحداث , صرّحت الشركة البريطانية، وذلك بعد شهرين بالضبط في شهر غشت 2021، أن سهمها ارتفع ب 11% بعد إسقاط الرسوم الضريبة التي كانت على عاتقها من طرف إدارة الضرائب المغربية, في وسط “مشهد ضبابي” لبنود الإتفاق, الذي “أرضى” الشركة البريطانية للإستمرار في استثمارها بالمغرب.

ومما تجدر الإشارة إليه, أن شركة افريقيا غاز لمالكها عزيز أخنوش 10% من رأسمال الشركة البريطانية، و تملك أيضا استغلال الشطر الأول من حقل تندرارة ل 10 سنوات، بمعنى أن “إمبراطورية أخنوش” الطاقية ستبيع للدولة مادة الغاز وراء 10% من أسهمه بشرطة “ساوند إنرجي”.