في سابقة هي الأولى.. محكمة تمنح “مدمن مخدرات” فرصة عوض سجنه

مغرب تايمز - في سابقة هي الأولى.. محكمة تمنح "مدمن مخدرات" فرصة عوض سجنه

قضت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة حكما قضائيا في سابقة تعد الأولى من نوعها، أصدره القاضي عبد الرزاق الجباري، في قضية تتعلق بـ “الإدمان على المخدرات”
بعدم قبول المتابعة في حق “مستهلك” لعدم إشعاره من طرف النيابة العامة بحقه في العلاج من الإدمان.

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى شهر ماي المنصرم، حينما أوقفت عناصر الشرطة شخصا بحوزته قطعة من مخدر الشيرا اقتناها من شخص آخر بهدف استهلاكها. وقد كانت الشرطة استمعت لهما، إذ اعترف الأول بإدمانه على استهلاك المخدرات، بينما اعترف المتهم الثاني بأنه يتجر بها، فقررت النيابة العامة متابعتهما وإحالتهما على المحكمة.

حيث أثار دفاع المتهم الأول (المستهلك) دفعا شكليا، يرمي إلى التصريح بعدم قبول المتابعة في الشق المتعلق باستهلاك المخدرات، وذلك بالنظر إلى مخالفتها لمقتضيات الفصل 8 من ظهير 21-05-1974، حيث لم يعرض وكيل الملك على المتهم إخضاعه للعلاج.

هذا، واستجابت المحكمة للدفع الشكلي الذي قدمه دفاع المتهم بإعتبارها أن “تحريك الدعوى العمومية في حالة المتابعة من أجل استهلاك أو استعمال مادة معتبرة مخدرة، يتوقف على ضرورة استفسار وكيل الملك للمتهم، بعد فحص طبي يتم بناء على طلبه، بخصوص ما إذا كان موافقا على الخضوع إلى علاجات القضاء على التسمم التي تقدم إما في مؤسسة علاجية طبقا للفصل 80 من القانون الجنائي، وإما في مصحة خاصة تقبلها وزارة الصحة العمومية، وذلك بتضمين موقفه بمحضر استنطاقه، سواء كان إيجابيا أو سلبيا”، وذلك إعمالا لمقتضيات الفصل 8 من ظهير 1974 المتعلق بزجر الإدمان على المخدرات.

وهذا الحكم وفق خبراء مجلة “المفكرة القانونية”، يكتسي أهمية “استثنائية” بحيث أضاء مجددا على أن معاقبة مستهلكي المخدرات لا تهدف إلى محاسبتهم عما فعلوه في الماضي بل قبل كل شيء إلى الضغط عليهم للتحرر من استهلاك المخدرات مستقبلا؛ فإذا اختار الشخص المدمن الخضوع للعلاج، وجب التوقف عن ملاحقته فورا.

والاستثنائي فيه ليس تطبيق هذه القاعدة وحسب، بل التركيز قبل أي شيء على دور النيابة العامة في إعلام الشخص المدمن بحقوقه وتوجيهه للاستفادة منها مقابل وقف متابعته”.