ولاية جهة سوس ماسة “تتخلص” من 48 ممرضا وتتنصّل من دفع مستحقاتهم المالية؟

تتبعنا جميعا الخصاص المهول الذي سجلته جهة سوس ماسة في المراحل الأولى والصعبة لتفشي فيروس “كورونا” , من ناحية الموارد البشرية والعناصر الطبية والتمريضية.

وهو ما حلّ “نوعا ما” بتدخل من والي جهة سوس ماسة, أنذاك, وذلك بعد إستقطاب قرابة 48 ممرضا من المتخرجين حديثا ,تم إدماجهم بأروقة مستشفى الحسن الثاني , لتقليل الضغط الذي عرفه هذا الأخير, مع تزايد أعداد المصابين بالفيروس.

وتم تكليف “مؤسسة الجنوب” بمهمة دفع الأجور الشهرية للمرضين المذكورين, والتي حددت في 3000 درهم للممرض شهريا.

وفي حديث أحد الممرضين المعنيين بالأمر, ل”مغرب تايمز” بنبرة متحسرة , أوضح أن جلهم لم يتوصلوا لحدود كتابة هاته الأسطر بمستحقاتهم لمدة تزيد عن 3 أشهر, وأن ما يحز في أنفسهم هو معاملته التي لا ترقى إلى ما قدموه من مجهودات مضنية ومخاطرة بصحتهم أيام أزمة “كوفيد”, من طرف كل من الولاية والمؤسسة المسؤولة عن مستحقاتهم.

وأضاف المتحدث “لم نتسلم “رزقنا” إلى اليوم , وفي حلول ترقيعية فقد سلّم إلى بعض منا مبلغ 400درهم مقابل 3أشهر من العمل المضني”.

وإستغرب المصدر ذاته, كيف لمؤسسة مثل “الجنوب” أن تكون عاجزة على دفع مستحقات الممرضين ال 48 وهي الممولة من طرف أبرز رجال الأعمال الإقتصاديين بالجهة كعزيز أخنوش وكل من مجموعتي بلحسن وبيشا, وشخصيات محلية معروفة في المجال الإقتصادي, مسترسلا ” هل من أوجه للمقارنة بين مقدار تعويضاتنا مع رأس مال هذه المؤسسة؟”

وشدّد على أن الولاية التي استقدمتهم في بادئ الأمر هي المسؤولة اليوم عن ضياع حقوقهم, وكيف أنها “تخلصت” منهم وإستغنت عن خدماتهم, مباشرة بعد إستقرار الوضعية الصحية وتناقص المصابين بالفيروس.

وخلص المتحدث ذاته, أن تلك التجربة المريرة التي عاشوها مع ولاية جهة سوس ماسة وهم ممرضون شباب في أوج عطائهم المهني, ستكون بمثابة “حافز” لهم للتفكير في الهجرة لبلاد المهجر بحثا عن مستقبل ومسؤولين يتحملون واجباتهم ويحترمون مكانة “أصحاب الوزرة البيضاء”