آيت الطالب و”الأقلية” .. زيت صبّت على “نار الرافضين للبّاس الموقدة”؟


على ما يبد جليا من كلام وزير الصحة , خالد أيت الطالب, أمس الثلاثاء بمجلس النواب, عن مستجدات الحملة الوطنية للتلقيح, أن ما شهدته مدن المملكة من إحتجاجات حاشدة ضد إجبارية “جواز التلقيح”, لم يكن سوى تعبير عن “رأي أقلية” .


آيت الطالب الذي شدد على كلمة “البّاس” وخرج في تصريحات “مضادة” لما أراده ملايين المواطنين المغاربة, وإعتبرهم ” أقلية مغاربة” وكأنهم ينتمون إلى “وطيّن” داخل ” وطن المغرب” , في حين أنهم طالبوا بتكريس بنود الدستور وتنزيل إختيارية اللقاح, بدل “إجبارهم” على اختيارات لم يقتنعوا بها لأسباب مختلفة.


وزير الصحة “العائد” تسلّح في خطابه “المكرر” أمام مسامع النواب و”ميكروفونات الصحافة” و”اللقاءات الصحافية” , أنه وبفرضه ل”الباس” يحمي حقوق “الأغلبية” التي قدرها ب24مليون مغربي ممن تلقوا اللقاح, في حين اعتبر أن لا حق للرافضين لإجبارية الجواز الصحي, أن “يفرضوا رأيهم عليه”.


تصريحات كانت بمثابة زيت صبّت على “نار الرافضين الموقدة “, بل وكانت سببا في إستفزاز مشاعر مغاربة أحسّوا أنهم أخضعوا جبرا على أخد التلقيح وإستخراج “الجواز”, بعدما إستعمل وزير الصحة “لكنة آمر”, بعيدا عن سنّ سياسة الإنصات والتواصل مع المغاربة, مؤكدا بطريقة غير مباشرة أن لا “رأي يعلو فوق رأي وزارته المحترمة”.


بل وأكد نشطاء عبر مختلف مواقع التواصل الإجتماعي, أنهم وبعد تلك التصريحات سينضمّون إلى “إحتجاجات الأحد” للتعبير عن استنكارهم طريقة تعاطي وزارة الصحة مع حرية الرافضين لإجبارية الجواز الصحي, وتأكيدها على أن “البّاس” شر بلا بد منه.


آيت الطالب الذي لا طالما عرف بضعف تواصله وخرجاته الإعلامية “المعاكسة” لنبض الشارع المغربي , يتحمّل مسؤولية ما ستؤول له الأوضاع بعد تصريحاته أمس , والتي من المتوقع أن تعرف أضعاف أعداد المواطنين الذين سينزلون بالمدن المغربية للتعبير عن رفضهم لإجبارية جواز التلقيح , لا علّهم يصبحون “أغلبية” في نظر أيت الطالب فيما بعد؟.