سنتين سجنا ل”ملك المطاحن”المتهم في قضية الدقيق المسموم واستنكار كبير للحكم

تابعت المحكمة الابتدائية بأبي جعد المتهم في قضية الدقيق المسموم بالسجن سنتين حبسا نافذة وغرامة 200000 درهما مع الصائر دون إجبار لعامل السن ومصادرة البضائع المحجوزة والأمر بإتلافها.
وكان هذا الشخص المشهور ب ”ملك المطاحن” وهو أيضا الرئيس السابق للتعاونية الفلاحية وادي زم، قد توبع بتهم “التزوير واستعماله واستعمال مواد فاسدة في الدقيق وحبوب العلف واستغلال مواد مسرطنة بالمطاحن وغيرها والحكم عليه”.
في هذا السياق، اعتبر محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، العقوبة الصادرة في حق المتهم “ ضعيفة ولا ترقى إلى مستوى خطورة الأفعال المرتكبة”، مضيفا على أنه “كان بالإمكان أن تشمل العقوبة حل الشخص المعنوي طبقا لمقتضيات الفصل 36 من القانون الجنائي في فقرته السادسة والمتمثل في المطاحن التي يملكها المتهم، والتي استعملت من أجل الترويج للدقيق والعلف الفاسدين وصنعهما”.
وأشار الغلوسي أنه “نظرا لخطورة الأفعال المرتكبة والأضرار التي كان من الممكن أن تصيب الأشخاص والحيوانات، فكان على الحكم الابتدائي في تقديري أن يطبق مقتضيات الفصل 36 أعلاه وذلك بتجريد المتهم من الحقوق الوطنية المنصوص عليها في الفصل26 من القانون الجنائي”.
وتابع كلامه قائلا : “وحيث إن المطالبة بتطبيق هذه العقوبات ليس له أي ارتباط باعتبارات ذاتية أو حسابات صغيرة وإنما نابع من كون الأفعال المنسوبة للمتهم تعد خطيرة على الصحة والسلامة وهي شبيهة بقضية ما عرف بالزيوت المسمومة وتهدد الأمن العام ومن شأن التساهل معها أن لايحقق الردع الخاص والعام “.
منبها على أن “الجمعية المغربية لحماية المال العام سبق أن طالبت بتوسيع وتعميق البحث في هذه القضية لأن مثل هذه الأفعال لا يمكن أن ترتكب دون أي غطاء خاصة وأن هناك حديثا عن علاقات المتهم الواسعة ونفوذه، كما أن تلك الأفعال تشكل أرضية لفتح مسطرة الاشتباه في تبييض الأموال”.
للإشارة، فإن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية كانت قد أنجزت بحثا تمهيديا بخصوص قضية الدقيق المسموم، وكشفت عن استعمال مواد كيماوية فاسدة في الدقيق والعلف، من شأنها أن تلحق أضرارا بالإنسان والحيوان، لتحجز مجموعة من المواد الفاسدة.

تعليقات