هل هي بداية العد العكسي لأخنوش؟.. ما سر إقالة الرميلي من وزارة الصحة؟

مغرب تايمز - هل هي بداية العد العكسي لأخنوش؟.. ما سر إقالة الرميلي من وزارة الصحة؟

برلمانكم

أثار إعفاء نبيلة الرميلي من منصب وزيرة الصحة في حكومة عزيز أخنوش، تساؤلات كثيرة حول طريقة إقالتها وتعيين الوزير السابق خالد ايت الطالب من قبل الملك محمد السادس أسبوعا واحد بعد منح الثقة لها من قبل البرلمان .

قد طرح عدد من المتتبعين عدة أسئلة سياسية دقيقة حول الواقعة، أولها حول سبب الإعفاء  في هذه النقطة تساءل رواد شبكات التواصل الإحتماعي عن قوة حجة طلب الإعفاء بسبب التفزغ لتدبير عمودية العاصمة الإقتصادية كانت واضحة منذ البداية وليس بعد تقلدها منصب وزيرة الصحة خصوصا أنها تنتمي لقطاع الصحة و تعلم جيدا حجم الملفات المطروحة في القطاع .

كما طرحو مفارقة بقاء وزراء اخرين في مناصبهم رغم أنهم يشرفون على عموديات ورئاسات جماعية تتطلب التفرغ كعمودية العاصمة السياحية مراكش التي تترأسها فاطمة الزهراء المنصوري والتي لا تقل أهمية عن الدارالبيضاء، وجماعة أكادير التي يتراسها عزيز أخنوش وجلس مدينة تارودانت الذي يترأسه وزير العدل عبد البطيف وهبي، و أنه لو كانت تقتضي التفرغ لكان المشرع وضع حالة تنافي بين منصب وزير و منصب رئيس جماعة أو عمدة.

وبذلك فإن هذه الحجة تضع باقي الوزراء الذين لهم نفس الحالة في وضع حرج وفي عدم انسجام في الأفكار داخل التحالف الحكومي .

ثم إن عددا من المراقبين افتراضو أنه حتى لو نبيلة الرميلي  فضلت الدارالبيضاء على  وزارة الصحة ،فإن النتيحة الصحيحة لهذا القرار هو تعيين الشخصية الثانية و الثالثة من اللائحة المقترحة  للاستوزار من حزب التجمع الوطني للأحرار وليس تعيين وزير سابق أو على الإقل إمهال عزيز أخنوش مدة لإقتراح شخصة تجمعية أخرى كانت في سيناريوهات الحزب

هكذا فقد حزب أخنوش حقيبة وزارية لصالح التقنوقراطي ايت طالب ، الذي دبر مرحلة الجائحة بمهنية عالية تحت إشراف الملك مباشرة.

وقال متتبعون الشأن السياسي إن الأمر هو رسالة أيضا لعزيز أخنوش الذي بدا متعجرفا في رده على أعضاء البرلمان ،عندما تحدث معهم بلغة ” دخلو الخط” على غرار جملته الشهيرة ” نعاودوا ليكم الترابي ” ، الشيء الذي ترفضه الجهات العليا بالنظر إلى كون أخنوش معروف بقربه منها وحتى لا يفسر خطابه الجديد هذا في البرلمان توجيهات عليا لقمع النواب من الانتقاد والتعليق .

وخلصوا إلى أن هذه رسالة قد تكون بداية العد العكسي لعزيز أخنوش سياسيا و تحجيما له بسبب ضعف بروفايلات عدد من وزراء حزبه في الحكومة ، منهم نبيلة الرميلي  التي ربما سال لعابها كثيرا وتسرعت في النبش في ملفات صفقات كورونابون دراية وبدأت بتهييج موظفي القطاع ضد مديرة الأدوية لغرض ما، لذلك تم رفض أي مقترح اتسوزار في القطاع يأتي من عزيز أخنوش و من هواة تدبير قطاعات حساسة.