بورتريه.. نزار بركة الرجل الهادئ الذي تولى حقيبة التجهيز والماء في حكومة أخنوش

حضي نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال ، الرجل الذي يوصف بالهادئ بالثقة الملكية بعدما تم استقباله رفقة باقي أعضاء حكومة عيز أخنوش أمس بالقصر الملكي بفاس، من طرف الملك محمد السادس ، حيث أسندت له حقيبة التجهيز و الماء.
وولد نزار بركة بمدينة الرباط يوم 6فبراير 1964وهو متزوج وله ابن واحد، التحق بعد حصوله بالبكالوريا سنة 1981، بكلية الحقوق بجامعة محمد الخامس أكدال، إذ حصل على ديبلوم الاجازة في الإقتصاد القياسي سنة 1985، ثم على ديبلوم الدراسات المعمقة في الإقتصاد من جامعة إكس مارسيليا 3 بفرنسا سنة 1986، قبل أن ينال شهادة الدكتوراه في العلوم الإقتصادية من نفس الجامعة سنة 1922.
و عاش نزار بركة تجربة في ميدان التدريس ، حيث اشتغل بكلية العلوم القانونية و الإقتصادية و الإجتماعية بجامعة محمد الخامس أكدال ، ثم التحق بوزارة المالية سنة 1996، قبل أن يتدرج عدة مناصب و مسؤوليات ، أهمها رئيس مصلحة التوقعات المالية بمديرية الدراسات و التوقعات المالية ، وقد تم تعيينه نظرا لكفاءته رئيسا لقسم السياسة الإقتصادية، ثم قسم التحليلات الماكرو اقتصادية .
وانتخب بركة سنة 2005 نائبا لرئيس الأممية الديمقراطية الإفريقية لأحزاب الوسط ، ثم أعيد انتخابه بنفي المهمة في شتنبر من سنة 2007 لولاية ثانية.
كما ساهم أيضا بركة في تقرير الخمسنينة حول التنمية البشرية بالمغرب كعضو في مجموعة العمل الموضوعاتية ” النمو الاقتصادي و التنمية البشرية “.
وتقلد نزار بركة سنة 2006 مسؤولية مدير مساعد لمديرية الدراسات والتوقعات المالية بوزارة المالية والخوصصة، ليتولى سنة 2007 منصب وزير منتدب لدى الوزير الاول مكلفا بالشؤون الاقتصادية والعامة.
وبعدما أبان بركة عن تجربة واسعة وكفاءة عالية، عينه جلالة الملك رئيسا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي سنة 2013.
مسار بركة السياسي، انطلق بالتحاقه بصفوف حزب الاستقلال سنة 1981، ثم تدرج في عدد من المسؤوليات داخل الهياكل القيادية للحزب، بدءا من انتخابه عضوا بالمجلس الوطني سنة 1989، ثم اللجنة المركزية سنة 1998، قبل أن يصبح عضوا باللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال منذ سنة 2003.
وانتخب بركة سنة 2005 نائبا لرئيس الأممية الديمقراطية الإفريقية لأحزاب الوسط، ثم أعيد انتخابه في شتنبر من سنة 2007 لولاية ثانية.
وعلى مستوى اللجان الثقافية والمهنية ومنظمات المجتمع المدني، ينشط نزار بركة داخل هياكل مجموعة من المنظمات والجمعيات الوطنية والدولية، وقد عينه جلالة الملك عضوا بلجنة ابن رشد لتقوية التعاون بين المغرب وإسبانيا في يناير 2005، كما ساهم في تقرير الخمسينية حول التنمية البشرية بالمغرب كعضو في مجموعة العمل الموضوعاتية “النمو الاقتصادي والتنمية البشرية”.
كما عين بركة عضوا بالمجلس الإداري لمجلس الأخلاقيات والقيم المنقولة سنة 2004، ثم المرصد الوطني للتنمية البشرية في يوليوز 2006. وهو كذلك عضو مؤسس للرابطة المهنية للتفكير والتوجيه، وعضو المجلس الإداري للجمعية المغربية للعلوم الاقتصادية.
وفي الفترة التي كان يعيش فيها البيت الداخلي الاستقلالي على وقع التصدعات في عهد حميد شباط انتخب بركة في السابع من أكتوبر سنة 2017 خلال انعقاد المؤتمر السابع عشر للحزب أمينا عاما لحزب “الميزان”.
وبهدوئه المعهود، وعد بركة بعد توليه الأمانة العامة للحزب بتقوية رصيد المصالحة والثقة داخل البيت الاستقلالي ومباشرة مصالحة شاملة تعبئ مختلف حساسيات وفعاليات وفئات وقطاعات الحزب. كما التزم بأنه سيحرص على تقوية مكانة الحزب في المشهد السياسي وهو ما أثمر باحتلال “حزب” الميزان المرتبة الثالثة بعد الأحرار و”البام” في انتخابات 8 شتنبر والمشاركة في الأغلبية الحكومية التي يرأسها عزيز أخنوش.
وقد تم إسناد حقيبة التجهيز و الماء لنزار بركة نظرا لكفاءته و قدرة تدبير هذا القطاع الحيوي ، خصوصا في شقه المتعلق بالماء، والذي اصبح حديث الساعة في ظل المشكل الذي تعرفه العديد من المناطق بالمغرب و المتجلي في الجفاف الذي شهدته خلال السنوات الأخيرة.

تعليقات