أخنوش يحذف وزارة حقوق الإنسان والحريات من حكومته

مراد بورجى: المقال رقم 02


ما معنى حذف وزارة حقوق الإنسان من تشكيلة حكومة الملياردير عزيز أخنوش؟

أولا، غالبا لا يلتقي المال بحقوق الإنسان
ولذلك، ظل أخنوش، منذ مغادرة زميله محمد أوجار، لا يرتاح أبدا لخلفه المصطفى الرميد.

لم يكن يخفي عزيز أخنوش عدم ارتياحه لهذا الصقر الإسلامي الذي بات يجاور حمامة الأحرار في الحكومة!..

بما أن الحريات وحقوق الإنسان هما آخر انشغالات رجال المال والاعمال، بمجرد أن جاءت فرصة الحكومة، أقبر أخنوش حقيبة حقوق الإنسان، وبالمرة، مرّ على حقيبة حليفه “اللدود” عبد اللطيف وهبي، فخلّص عدلـ(ه) من الحريات، التي بدورها اختفت…من الحكومة
الجديدة.

بإمكان الملياردير عزيز أخنوش أن يتنفّس الصعداء
فقد أقبر مُكوّنين دستوريين، حقوق الإنسان والحريات، هما اللذان كانا وراء حشد النشطاء المدنيين والحقوقيين لعموم المواطنين في “الحرب الشعبية” على شركة أخنوش المتخصصة في المحروقات.

يريد الملياردير عزيز أخنوش أن يظهر بالعين الحمراء، وأن يوجّه رسالة إلى أولئك المقاطعين، وإلى كل من يريد معاودة التفكير في المقاطعة، ليقول لهم إنه مستعد في كل وقت أن “يعيد لهم التربية”!

من حسن الحظ أن للبيت ربّا يحميه…
فهناك المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، التي، وإن كانت ستتبع لرئيس الحكومة بمرسوم، لكنها ستكون “عين” الدولة على الحقوق المواطنية والإنسانية، التي تلقّت ضربات قوية من طرف الوزير الإسلامي نفسه، الذي كان يقودها، بأقوال وأفعال تناهض حقوق الإنسان، وتضرب كل ما راكمه المغرب من مبادرات ملكية وشعبية في اتجاه تحقيق الإنصاف والمناصفة والمساواة الكاملة بين الجنسين…التي لم يكن يستسيغها مصطفى الرميد.

لذلك، ننصح السي عزيز ألا يفرح كثيرا بإعدام حقوق الإنسان والحريات، لأن شعبا ظل يسمع خطابات وتوجيهات الجالس على العرش الرامية إلى النهوض بكل ما يمتّ لحقوق الإنسان بصلة، لن يسمح لمليادردير قد تعميه ثروته الضخمة بأن يسحق لا حقوق الإنسان ولا الحريات.