استنكار الحكم على الإمام أبو علي وتنديدات واسعة للافراج عنه

استنكر جمع من الأئمة والخطباء والقيمين الدينيين الحكم الصادر في حق الإمام سعيد أبو علي القاضي بالسجن عامين نافذين وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، وطالبوا بإطلاق سراحه، لأنه بريء مما نسب له، وأن مطالبه هي مطالبهم.
وقد كان الإمام أبو علي بعد اعتقاله أواخر شهر غشت الماضي من أمام منزل وزير الأوقاف أحمد التوفيق، توبع بتهم: خرق حالة الطوارئ، والتنقل بين المدن بدون رخصة، وتحريض الأئمة على أعمال من شأنها القيام بعنف، قبل أن تصدر المحكمة الابتدائية حكمها يوم الأربعاء 15 شتنبر الجاري.
هذا، وأعلنت أسرة الفقية المعتقل سعيد أبو علي، عن خوض وقفة احتجاجية إنذارية أمام المسجد الأعظم بكلميم تنديدا بما اعتبرته “حيفا وتلفيقا للتهم من أجل إسكات صوته”، حيث عبرت عن استنكارها لطريقة “اختطافه واعتقاله دون علم عائلته في خرق لمقتضيات مسطرة الاعتقال وشروط المحاكمة العادلة”، على حد تعبيرها.
واستغربت أسرة الإمام المُشرف سابقا على مدرسة الرحمة العتيقة بإقليم كلميم،، التُهم الموجهة إليه رغم ما سمته بـ”غياب الحيثيات والوقائع القانونية لإثباتها”، معتبرة محاكمة الفقية بـ”الكيدية استهدفت النيل منه على خلفية التعبير بشكل سلمي فيما يخص تحسين الوضعية الاجتماعية الهشة للقيّمين الدينيين بالمغرب.”
من جانبه، أعلن المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، في بلاغ له عن مؤازرته للإمام المعتقل سعيد أبو علين ومتابعة قضيته والدفاع عنه أمام القضاء، ويضيف ابلاغ أن المكتب المركزي قام باستئناف الحكم الصادر ضد الإمام المعتقل، حيث قامت المحامية وعضوة المكتب المركزي سهام قشار بإجراءات استئناف الحكم يوم الاثنين 21 غشت 2021، وتدعوا العصبة من خلال البلاغ كافة المحامين والمنظمات الحقوقية إلى تشكيل لجنة مؤازرة للدفاع عن الإمام سعيد أبو علين.
وقد شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأشهر الأخيرة المنصرمة حملات وتدوينات واسعة من قبل نشطاء وحقوقيين تضامنا مع الامام سعيد أبوعلين، حيث علق الإمام المعزول حسن لحسيني، على الحكم بقوله: “أصبحت المطالبة بالحقوق جريمة، سعيد أبو علي الفقيه المشرف على المدرسة العتيقة أفركط بنواحي مدينة كلميم، تم اعتقاله على خلفية مطالبته بتحسين وضعية القيمين الدينيين خصوصا الحاملين للشواهد العليا، صدر حكم في حقه سنتين سجنا نافذا وعشرة آلاف درهم (10000) غرامة مالية.
الرجل أب لأربعة أبناء صغار وزوجة مكلومة، فرج الله كربته وعجل بإطلاق سراحه”.
وعلق ناشط آخر بقوله: “هذا هو حال الدعاة والعلماء والفقهاء من لم تقبض روحه يطرح في السجن والا خر يعيش ضغوطات من جميع الجهات”.
وبث الناشط عادل تشيكيطو، رئيس “العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان”، فيديو مباشراً عبر صفحته الافتراضية، مساء أول أمس السبت، ناشد فيها الوزير بالإفراج العاجل عن الإمام، متمنياً طي هذه الصفحة سريعاً، حتى لا تسيء إلى صورة المغرب السياسية والحقوقية.
وعلقت احدى المتتبعات للشأن الديني قائلة: “باش الانسان يعرف الدين ديالو لا بد من منح رجال الدين حقوقهم الشرعية وتحفيزهم “
وفي تصريح للمحامي والوزير السابق لحقوق الانسان محمد زيان قال فيه، أن الامام لم يقل إلا الحقيقة “وأن المتابعة في غير محلها”، معتبرا أن ” الحكم على “أبو علي” مؤسف والخطباء أيام البصري موصلوش لسنتين ديال الحبس” على حد تعبيره، ويضيف أن المشكل يكمن في استقلالية النيابة العامة، وأن مصطفى الرميد أخطأ خطأ فادحا عندما اقترح استقلالية النيابة العامة”.
ويبقى السؤال مطروحا الى متى سيتواصل عزل رجال الدين واعتقالهم لمجرد قولهم لكلمة الحق والتعبير عن آرائهم في دولة الحق والقانون والحريات.
أمين طاهر

تعليقات