خوفا من المواجهة أم فشلا في الإقناع .. لماذا تغيب عزيز أخنوش عن البرامج التلفزية السياسية ؟

أوشكت البرامج التلفزية السياسية الموجهة إلى الأمناء العاميين للأحزاب المغربية, على الانتهاء من الحلقات التي خصصتها لإستضافة قادة من أطياف سياسية مختلفة, بجل القنوات المغربية مثل الأولى ودوزيم وميدي1 تيفي.


وعبر متابعة بسيطة لتلك الحلقات التي بثت على القنوات المغربية, نجد عزيز أخنوش, الأمين العام, لحزب التجمع الوطني للأحرار’ الضيف الغائب الأبرز, حيث أن جميع تلك البرامج المواكبة للبرامج الإنتخابية للأحزاب مثل برنامج “نقطة إلى السطر” الذي تبثه القناة الأولى،إستضاف أمناء عامين مثل نزار بركة , الأمين العام لحزب “الإستقلال”, وسعد الدين العثماني, الأمين العام لحزب “العدالة والتنمية” , وحزب التقدم والاشتراكية الذي تحدث باسمه نبيل بن عبد الله، وحزب الأصالة والمعاصرة الذي مثله عبد اللطيف وهبي، والاتحاد الدستوري الذي شارك أمينه العام محمد ساجد، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي حضر كاتبه الأول إدريس لشكر، أما حزب “الحمامة” فقد مثله رشيد الطالبي العلمي, عضو مكتبه السياسي.


مرورا ببرنامج “انتخابات 2021” الذي شهد هو الآخر غياب عزيز أخنوش، وإكتفى بتمثيله مصطفى بايتاس, عضو المكتب السياسي للحزب , في حين إستضاف البرنامج قادة جميع الأحزاب المُستدعاة، على غرار بركة وبنعبد الله وساجد، و نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد وعبد الصمد عرشان الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية.


وصولا إلى برنامج” مواجهة للإقناع” الذي تبثه قناة “ميدي 1 تي في”، والذي شارك فيه العنصر ووهبي والعثماني وبركة وبنعبد الله ولشكر ومنيب وساجد، ولم يمثل فيه أحد حزب التجمع الوطني للأحرار , لأسباب مجهولة.


والغريب هو أن عزيز أخنوش يبدو في المهرجانات الخطابية لحزبه, يلقي الكلمات والدروس والأهداف بالكم الكثيف, الذي يحيل على أنه رجل سياسي قادر على مواجهة أسئلة الصحافيين والسياسيين والمواطنين, أم أن تلك الخطابات تنتهي عند انطفاء “القارئ الآلي” والتي يسهر فريق دعائي على كتابتها وصياغتها لفائدته, وهو ما يطرح أسئلة إستفهام حول قدرات الأمين العام لحزب “التجمع الوطني للأحرار” على مواجهة الأسئلة الحارقة والملفات العالقة للمواطنين, وإقناعه لهم بقوته وحنكته كسياسي.