غلاء فحوصات “كورونا” ينهك جيوب المغاربة ودعوات لإعادة “الإختبارات السريعة ” للصيدليات

بعد أن إعتمدته مجموعة من الدول الأوروبية, التي أشرت على فاعليته في الكشف عن الإصابة بفيروس “كورونا”, ارتأت وزارة الصحة بالمغرب سحبه من الصيدليات بدون أسباب علمية مقنعة, وهو ما الكثير من الجدل والتساؤلات.

الكشف السريع ل”كورونا” الذي ترواحت أثمنته عند ترويجه بالصيدليات بين 50 و100 درهم , والذي كان في متناول شريحة واسعة من المغاربة, نظرا لسرعة معرفة نتيجته وكذا لثمنه الذي وجده المواطنون في المتناول, بمقابل الفحوصات التي تجريها المختبرات الخاصة والتي تصل إلى 700 درهما.

واختبار التوجيه السريع للكشف عن فيروس كورونا، الذي طوّرته شركة مغربية وبدأ تسويقه في الصيدليات، قبل سحبه، هو اختبار سريع وسهل يستهدف البحث عن علامات وأعراض الإصابة بالفيروس، ويعطي فكرة سريعة عنه.

في هذا السياق أطلقت صفحات فايسبوكية ونشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي هاشتاج “اختبار كورونا ب700 درهم بزاف علينا”, مطالبين من وزارة الصحة إعادة الإختبارات السريعة إلى الصيدليات , في والوقت الذي إستغلت شبكات التسويق الإلكتروني ترويج هذا الإختبار في السوق السوداء بأثمنة تتراوح بين 150 و200 درهم.

وقال أحد النشطاء تعليقا على الموضوع, أن “لوبيات المختبرات وبعض أطباء القطاع الخاص أرادوا إستغلال الجائحة لربح السريع . فقاموا يمنعون فحص ثمنه 100درهم في الصيدلية وحددوها في 300درهم والوزارة مغلوب على أمرها ولم تنصف المواطن وكان بالإمكان تدخل وتحدده في 50درهم في الصيدليات ولكن هناك من يتاجر في مأسي المواطنين”.

وأطلقت الهيئة الوطنية للصيادلة تحذيرا عبر رسالة وجهتها لوزارة الصحة, مطالبة بتخويل الصيدلي القيام بعملية الكشف عن فيروس كورونا باستعمال “Test d’orientation rapide”، ما من شأنه أن يساعد بشكل كبير على الحد من انتشار الفيروس.

وبخصوص التطعيم ضد فيروس كورونا، طالبت الهيئة الوطنية للصيادلة كذلك بإدماج الصيادلة في هذه العملية، بحُكم عامل قرب الصيدلية من المواطنين، وتواجدها في مختلف مناطق المغرب، معتبرة أن هذه العوامل كلها “تجعل الصيدلية مؤهلة لاستقبال المواطنين والتكفل بعملية تلقيحهم”.