أمريكا “منزعجة” من الوضع الحقوقي بالمغرب.. صورة بوريطة وبلينكين تخلق “الجدل”

التقى ناصر بوريطة مع وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، انتوني بلينكين، يوم أمس الإثنين 28 يونيو الجاري، بالعاصمة الإيطالية روما, على هامش الإجتماع الذي يشارك فيه وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، للتحالف الدولي ضد “داعش”.
و نشر وزير خارجية أمريكا أنتوني بلينكن تغريدة على تويتر ، أرفقها بصور له إلتقط خلال اللقاء, قال فيها : ” كان لقاء جيدا اليوم مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ، ناقشنا إهتماماتنا المشتركة حول السلام الإقليمي ، الإستقرار و حقوق الإنسان ، ما يشمل حقوق الصحافة أيضا”.
هذا الصور التي لم تمر مرور الكرام, علاقة بما أرفقها من جمل إعتبرها صحافيون ومحللون في علم التواصل أنها كانت بمثابة “رسالة مشفرة” قد لمح إلى مقاصدها في الجمل والعبارات من قبيل “حرية الصحافة وحقوق الإنسان” والتي وجب على المغرب اليوم العمل عليها, والقطع مع كل الصور التي قد تسيئ للمجال الحقوقي بالبلاد.
البكاري : بوريطة نبه نظيره الأمريكي لاحترام حرية الصحافة وحقوق الإنسان
وعلاقة بالموضوع, كتب الكاتب والناشط الحقوقي خالد البكاري, على حسابه في “الفيسبوك” :” هادوك لي كيدقو على بوريطة حيت تغريدة وزارة الخارجية ديالنا ما جبدتش حس الحديث بين بوريطة ووزير خارجية ميريكان على حرية الصحافة وحقوق الإنسان، ولي كانت حاضرة في تغريدة بلينكن،، مفهموش بلي موضوع حرية الصحافة وحقوق الإنسان لي دواو فيه متعلق بما يحدث في امريكا ماشي المغرب، وأن وزارة الخارجية ديالنا مبغاتش تحرج ميريكان في التغريدة،، يكفي أن بوريطة نبه بلينكن بيناتوم على ضرورة احترام حرية الصحافة وحقوق الإنسان.”
رشيد البلغيثي : امريكا تعبر عن إنزعاجها من الوضع الحقوقي بالمغرب
ومن جهته, علق الصحافي رشيد البلغيثي, قائلا “في هذه الصورة التي نشرها وزير الخارجية الأمريكي، أنطوني بلينكن، على صفحته في تويتر يظهر السيد ناصر بوريطة وقد ألقى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ.”
وأضاف “نرى الوزير المغربي مُقَنَعا، غير مستقيم بنظرة مؤدبة تحملها الانحناءة الخفيفة إلى كتف الوزير الأمريكي لا إلى عينيه, الأمريكيون يحبون من ينظر إلى عيونهم عند تبادل اطراف الحديث. يحترمون, نظرة الند للند, القرين للقرين ,النظير للنظير Peer to Peer.”.
وعرج البلغيثي على أن ” الصورة تعكس موازين القوى في الساحة الدولية كما تعكس إهتمام قسم التواصل الأمريكي بالدلالة في كل
صورة.”.وإسترسل تدوينته بالقول “الاشارة إلى حقوق الإنسان في التغريدة والتركيز على فرع من فروع هذه الحقوق (حرية الصحافة) معناه أن الوزير الأمريكي قد عبَّرَ للسيد بوريطة عن قلق بلده وربما انزعاجها من الواقع الحقوقي في المملكة والمؤكد أن رسول بيدن قد أثار مع وزيرنا المس الكبير الذي يطال حرية الصحافة والصحافيين في المغرب. “
وأضاف “هذا ما قد يستشفه كل العارفين باللغة الدبلوماسية والمتابعين للتحولات في السياسة الخارجية الأمريكية التي تحاول مسح عار دونالد ترامب بأسرع وقت ممكن, هذه التغريدة تأكيد رسمي من رئيس الدبلوماسية في واشنطن أن البيت الأبيض قد أعاد حقوق الإنسان إلى صك العلاقة الثنائية بين البلدين وأن التطور أو التراجع في مجال الحريات مؤشر مهم لتقييم العلاقة بين أمريكا والإيالة الشريفة التي اعترفت باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1777م.”

تعليقات