“حماية المال العام” .. تزايد نسب الفقر والبطالة أدى لإرتفاع نسبة العزوف الإنتخابي

سجل المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام استمرار الإفلات من العقاب ومظاهر الفساد والريع ونهب المال العام من جهة وتزايد نسبة الفقر والبطالة وهشاشة الأوضاع الاجتماعية من جهة أخرى, وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع نسبة العزوف الانتخابي وتوسيع الهوة بين المجتمع والفاعل العمومي والسياسي وفقدان الأمل في المستقبل.

واعتبرت الجمعية, في بيان لها, توصل “مغرب تايمز” بنسخة منه, أن ما ذكر من مظاهر فساد سيترتب عنه مخاطر اقتصادية واجتماعية مع استمرار نخب سياسية ريعية فاسدة في تدبير الشأن العام، في حين يتطلع الرأي العام إلى أحزاب بنخب ذات مصداقية وواعية بمسوؤلياتها التاريخية، أحزاب تلتقط شروط وإكراهات اللحظة وفق برامج ومبادرات منتجة تستجيب لإنتظارات المجتمع في التنمية ،حريصة على التدبير العقلاني للمال والملك العموميين.

وطالبت الجمعية بوضع حد للفساد والرشوة ونهب المال العام عبر اتخاذ تدابير وإجراءات حازمة وشجاعة لتخليق الحياة العامة في ظل مجتمع المواطنة, داعية اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات بممارسة دورها في مواجهة كافة مظاهر الفساد الانتخابي والحرص على نزاهة الانتخابات وتوظيف كافة الإمكانيات التي تتوفر عليها لردع سماسرة وتجار الانتخابات وإحالتهم على القضاء.

وإعتبر مكتب الجمعية في بيانه, أن مدونة الأخلاقيات التي وضعها المجلس الأعلى للسلطة القضائية وبعض التغييرات والقرارات التي شهدها الجسم القضائي مؤخرا تعد إيجابية لكنها تظل محدودة الأثر في ظل سيادة بعض مظاهر الفساد في منظومة العدالة ككل وهو ما يتطلب إعادة النظر في معايير تولي المسؤوليات القضائية بالتركيز على النزاهة والكفاءة والاستحقاق مع اعتماد نظام فعال لتقييم النجاعة القضائية وتعزيز دور السلطة القضائية في مكافحة الفساد والرشوة.

وطالب كذلك بإعادة النظر في معايير تمويل الأحزاب السياسية وإقرار مبدأ المساواة والإنصاف في الدعم العمومي وتعزيز الرقابة على أوجه صرف الأحزاب السياسة للدعم العمومي الممنوح لها وتفعيل المساءلة ضد المتلاعبين بالمال العام.

وأبدت الجمعية تطلعاتها إلى محاسبة بعض الوزراء الذين فشلوا في تدبير قطاعاتهم وخاصة الذين أخلوا بالقواعد القانونية في تدبير المال العام وإبرام الصفقات العمومية التي تشير بعض التقارير إلى شبهة فسادها واستفادة مقاولين محظوظين منها.

وحذرت الجمعية من خطورة تجميد الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد ومشروع تجريم الإثراء غير المشروع ويعتبر أن الحكومة قد فشلت في تنزيل النوايا والشعارات المعبر عنها بخصوص مكافحة الفساد والرشوة.

وإعتبرت الجمعية في بيانها أن الإعلان عن فتح تحقيقات بمناسبة بعض الأزمات والفضائح (معمل طنجة، فيضانات البيضاء …وغيرها) دون أن تظهر نتائج تلك التحقيقات ودون مساءلة المسوؤلين عنها من شأنه أن يكرس سوء الثقة والفهم بين المجتمع والفاعلين العموميين فضلا عن كونه يشكل تقويضا للقانون ويعزز الانطباع السائد بكون تلك التحقيقات تهدف إلى امتصاص غضب الناس خلال حدوث تلك الفضائح واللعب على عامل الوقت لطي كل تلك التحقيقات وهو أسلوب من شأنه أن تتولد عنه تداعيات خطيرة على علاقة الدولة بالمجتمع.