تجاهل مجلس أكادير يضع مصير مئات الصم والبكم على كف عفريت

أصدرت كلا من جمعيتا رعاية وحماية الصم وأرض الأطفال بيانا , عقب إجتماعهما, نهاية الأسبوع المنصرم, وذلك لتدارس ملف المقر المهدد بالإخلاء وإيجاد السبل لإستمرار إشتغال الجمعيتين دون التأثير على السير العادي لهما وعلى نفسية المستفيدات والمستفيدين.

وأوردت الجمعيتان في بلاغهما, توصل “مغرب تايمز” بنسخة منه, أنه وبعد استحضاركل المساعي والإجراءات التي قامت بها الجمعيتان منذ التوصل بمطالبة الإخلاء يوم 6 أبريل الماضي من رئيس المجلس الجماعي لأكادير، مرورا بالمساعي الحميدة التي قامت بها السلطات المحلية بمعية مدير الأكاديمية الجهوية سوس ماسة والمدير الإقليمي للتربية والتكوين ثم اللقاء الذي دعاهما إليه والي جهة سوس ماسة يوم الإثنين 24 ماي 2021 .

تضيف المصادر ذاتها, لا يسعنا سوى أن ننوّه بالمجهودات والنوايا الحسنة لكل الأطراف كما نسجل بارتياح الطابع الإيجابي الذي اتسم به الحوار مع الوالي للبحث عن حل مرحلي يناسب الخدمات التي تقدمها الجمعيتان في انتظار إحداث مركز خاص وقارٍّ يليق بحجم تلك الخدمات وبالتاريخ المشرّف لهما.

من جهة أخرى، تطرق البلاغ ذاته, إلى عملية الاقتحام التي تعرض لها مقر جمعية أرض الأطفال (يوم الخميس 10 يونيو) من طرف ثلاثة أشخاص (قدموا أنفسهم كمسؤولين على المشروع المزمع إنجازه) تهجموا على الأستاذة المؤطرةبورشة الحلاقة بعد نهاية حصتها معرّضين حياتها للخطر ومتّهمين إياها باحتلال الملك العام الشيء الذي جعل الرئيسة تخبر السلطاتمباشرة بعد علمها بذلك في حينه.

وقد خلّف هذا الحادث استياء كبيرا لدى الجميع لما له من تداعيات نفسية عصيبة على المؤطرات والمستفيدين من الورشات والأطفال, حسب تعبير المصدر ذاته.

وأضاف البلاغ ذاته, أنه وبناء على كل ما سبق، وبعد تدارس كل هذه المعطيات وكذلك مخرجات الاجتماع الأخير (7 يونيو) الذي لم يتم التوصل فيه لأي حل حيث لم تُقبل المقترحات التي أتت بها الجمعيتان كبديل مرحلي مناسب للمقر الحالي(ويتعلق الأمر باقتراح دار الحي الفضية ودار الحي ابن زيدون)، وإذ نسجل بارتياح الإرادة الحسنة للسلطات في السعي لإيجاد البديل الملائم، فإننا نعلن للرأي العام بأننا لسنا ضد المشاريع التنموية وليست لنا أدنى رغبة في عرقلتها ولا أية مسؤولية في تأخير إنجازها.

وأعربت الجمعيتان, عن إستنكارهما الشديد لتمادي المجلس الجماعي في التجاهل وعدم السعي الجاد إلى إيجاد الحلول البديلة علما بأنه هو من طالبنا بالإخلاء شهر أبريل الماضي.

كما إستنكرت المصادر ذاتها, الطريقة التي تتم بها دعوتها للاجتماعات (من طرف السلطة) دون اعتماد المساطر المعمول بها حيث يتم الاتصال عبر الهاتف بزمن قليل قبل الاجتماع وأحيانا أثناء انعقاده.

وتطرقت الجمعيتان إلى الطريقة التي تم التعامل بها مع رئيس جمعية حماية ورعاية الصم خلال اجتماع 7 يونيو حيث تم انتهاك حقه في الترجمة (بعدم توفير مترجم للغة الإشارة) مما جعله يحس بالمهانة. منددة بالهجوم الذي تعرضت له الأطر التربوية بجمعية أرض الأطفال من طرف أشخاص يدّعون أنهم من الشركة المسؤولة عن المشروع.

وأعربت المصادر ذاتها, عن استيائها من المضايقات التي تتعرض له أرض الأطفال من موظف بمصلحة الشؤون القانونية بجماعة أكادير, وشجبت سياسة التمييز بين الجمعيات وعدم تكافؤ الفرص في عملية توزيع المقرات مما يتعارض ومبادئ المساواة بين المواطنين.