“الإنتقائية” في “تعويضات كورونا” تثير حنق بحارة الصيد الساحلي والتقليدي


طالب بحارة الصيد الساحلي والتقليدي وزارة الصيد البحري بتقديم توضيحات حول الخروقات التي طالت عملية الدعم المرتبطة بجائحة كورونا، وإيجاد حلول لاستفادة الفئات التي طالها النسيان والتهميش.


ووجهت النقابة الموحدة لبحارة الصيد الساحلي والتقليدي على الصعيد الوطني، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، رسالة إلى عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، لمسائلته عن السبب وراء إقصاء آلاف البحارة من التعويضات التي نصت الاتفاقية الإطار الخاصة بها على ضرورة أن تشمل كل البحارة المتوقفين عن الإبحار اضطراريا، بسبب انتشار فيروس كورونا.دت


وأوردت ذات الرسالة “في الوقت الذي شمل الدعم الشركات والمقاولات المعرضة لخطر الصدمات الناجمة عن أزمة الفيروس، وذلك من خلال تعويض موزع على ألف درهم خلال شهر مارس 2020، وألفي درهم لأشهر أبريل وماي و يونيو2020، ظل الإقصاء ملازما لفئة عريضة من البحارة، بشكل واضح وغريب”.


وأضاف بحارة الصيد الساحلي والتقليدي على الصعيد الوطني في رسالتهم الموجة للوزير الوصي على القطاع، أن ” غياب عقد شغل بين المجهز والبحار ساهم في إقصاء العديد من البحارة من التسجيل في الضمان الاجتماعي”. وهو أمر، تضيف الرسالة ” يبقى لغزا محيرا باعتبار أن الاستفادة من مبلغ التعويض رهين بتوقيع المجهز /المشغل حتى يستفيد البحار، الشيء الذي ساهم في إقصاء البحارة بجميع الموانئ المغربية من الاستفادة من التعويضات”.


وحسب المصدر ذاته, الذي أفاد أن “تغييب البحارة عن ورش التغطية الاجتماعية وعن مواكبة باقي الأوراش الكبرى “يعتبر أمرا شاذا”، يتطلب تدخلا صارما من وزير الصيد البحري للدعوة إلى لقاء مع 45 ألف بحار ممثلين في النقابة الموحدة لبحارة الصيد الساحلي والتقليدي التابعة للاتحاد الوطني للشغل، يخصص للتشاور وإيجاد حلول عملية وناجعة لمشكل التعاقد بين البحري والمجهز، كمدخل لحل مشكل التعويض عن كوفيد 19 والعديد من المشاكل التي لا تحتاج سوى الحوار والتشاور.”


ونقلا عن رسالة البحارة, فإن عوامل عديدة أغلبها مفتعل، وضعت الآلاف من بحارة الصيد الساحلي و التقليدي، خارج سياق التعويض انسجاما مع المسطرة المتبعة، ما يفرض التعاطي بنوع من الحكمة، مع هذه الشريحة التي تعاني الكثير من الهشاشة.