لجنة التشاور المدني تراسل رئيس الحكومة لإنقاذ واحات طاطا من الجفاف

راسلت لجنة التشاور المدني بإقليم طاطا كلا من رئيس الحكومة، ووزير الداخلية، ورئيسي مجلس النواب والمستشارين، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وقادة وزعماء الأحزاب السياسية، وممثلو هيئات المجتمع المدني, من أجل إنقاذ الواحات من الجفاف واستنزاف الفرشة المائية بإقليم طاطا..
وجاءت هاته الرسالة المفتوحة , التي إطلع عليها “مغرب تايمز” , من أجل الدعوة إلى الترافع من أجل استصدار قوانين وتشريعات تتيح للمسؤولين الترابين اعتمادها من أجل تقنين أو منع الزراعات الدخيلة والمستهلكة للماء بالإقليم، وضرورة الترافع لإدماج موضوع الواحات ضمن التراث العالمي، والإسراع و التقدم في سياسة بناء السدود الكبرى والتلية لتجميع مياه الاودية واستغلالها لأغراض فلاحية، ودعوة جميع الفاعلين المحليين وصناع القرار ومهندسي السياسات العمومية الترابية إلى التفكير في طرق الحفاظ على النظام الإيكولوجي للواحة، بما فيها ابتكار أساليب جديدة للتأقلم مع الواحة والتغيرات المناخية، ووضع سياسة استغلال المياه العادمة لخلق مناطق خضراء بجنبات الواحة.
ونادت اللجنة من جهة إلى ضرورة استحضار مقاربة الحفاظ على جمالية الواحة من خلال السياسة العمرانية، وضرورة تثمين الزراعات والأشجار الواحاتية عوض الزراعات الدخيلة (البطيخ بمختلف أصنافه وأنواعه…)، والتصدي للرعي الجائر الذي يُهدد تنوع الغطاء النباتي بالواحة، وتخصيص دعم للمتضررين من الكسابة والفلاحين على مدار السنة، والعودة للاشتغال على الطرق التقليدية لتدبير الماء بمناطق الواحات, من جهة أخرى.
كما إقترحت اللجنة عبر المصدر ذاته, استعمال المياه العادمة في سقي الحدائق والمستنبتات عوض الماء الصالح للشرب، ودعوة وكالة الحوض المائي بالإفراج عن الخرائط المحينة والدراسات والاحصائيات الدقيقة حول موارد الماء بالإقليم، ومناشدة جميع الضمائر الحية ومنظمات المجتمع المدني بالإقليم إلى التعبئة والترافع من أجل إنقاذ الواحات قبل فوات الآوان، والحفاظ على نظام السقي والخطرات، وتنقية السواقي والعيون والسدود من الأوحال.
وذكرت الرسالة كون إقليم طاطا تم تصنيفه ضمن الأقاليم المتضررة من الجفاف (القرار العاملي رقم 38 بتاريخ 22 مارس 2021)، وهو ما إعتبره الفاعلون والمتتبعون قرار مهما وفي حاجة إلى اتخاذ إجراءات لحماية الواحات كفضاءات إيكولوجية أمام اتساع مجال زراعات دخيلة بمناطق الواحات.
وتضمنت الرسالة ذاتها, تساؤلات اللجنة المجهة إلى الحكومة المتعلقة بمدى تطبيق القانون الإطار رقم 99.12 التي صادقت عليه بتاريخ 6 مارس 2014 الذي أصبح بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة، والذي جاء ليحدد الأهداف الأساسية لنشاط الدولة في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة.
وجددت مطالبتها بتطبيق المادة السابعة من القانون الإطار المذكور، المتعلقة بالواحات والسهوب، وذلك لتدعيم الوسائل المخصصة لمحاربة التصحر والمحافظة على التنوع البيولوجي”بإستصدار قوانين جديدة تمنع استنزاف الفرشة المائية”.
اللجنة ذاتها, طالبت عامل اقليم طاطا بـإعطاء الأولوية لذوي الحقوق من السلاليين والسلاليات في الاستفادة من كراء أراضي الجموع لتنفيذ مشاريع صديقة للبيئة، وخاصة تشجيع الشباب بالإقليم على الاستثمار في الواحة، تماشيا مع الخصوصيات المناخية للمنطقة التي تقع ضمن النطاقات المناخية الجافة والقاحلة.

تعليقات