جماعة سيدي بيبي إلى أين ؟

عزيز بلكرد.

تعيش جماعة سيدي بيبي مند شهر شتنبر 2015 على وقع مد وجزر وكر وفر وفي كثير من الاحيان الهروب من واقع الحال الى غياهب الكساد واللاتفكير في انتظارات الساكنة ، والسبب ادا اسندت الامور الى غير اهلها فانتظر العواقب الوخيمة , اذا عمت العشوائية وسوء التسيير فانتظر الاعطاب التنموية …….

الولاية الانتدابية اوشكت على الانتهاء ولا مشروع تلمسه الساكنة على ارض الواقع ولا بوادر مشاريع تلوح في افق اللهم سيارتين جديدتين وسيارة skoda تجوب طرقات الاقليم وتركن من حين لاخر امام بناية يحرسها الوسطاء ورجال الاراضي المغتصبة والتي تنبت غابات من الاسمنت بين ليلة وضحاها بينما تتفاقم مشاكل الجماعة في مجال التعليم والصحة والمساحات الخضراء والصرف الصحي وهلم جر، وعود تبخرت وقرارات جمدت بارادة ومع سبق الاصرار والترصد مقترفا ابشع جريمة في حق ساكنة سيدي بيبي تاخير لعجلة التنمية التي لم تنطلق اصلا ، قرارات نسمع عنها في دورات المجلس بدون اثر ”

جعجعة بلا طحين ” اولويات سطرت : البيئة وتاهيل المركز ، والتعمير وتطهير السائل ومشاريع اخرى ضخمة سطرت في وثيقة سميت “برنامج عمل الجماعة ” انجزت بتكلفة16مليون سنتم من طرف احد مكاتب الدراسات في الوقت الذي كان من الاجدر ان يسطره الرئيس واغلبيته الهجينة ؟ برنامج عمل معطل لرئيس واغلبية اخر تفكيرها التنمية !!! ميزانيات مشات وجات والحالة هي هيا ، فماذا تحقق من مشاريع على ارض الواقع في مختلف المجالات ؟؟ اصفار واصفار :

*المجتمع المدني …فيما يخص دعم الجمعيات والتي مافتئ اعضاء المجلس يقرون بادوارها خصوصا بالدواوير والتي دهب احد ممثلي الجمعيات الى ان بعض الجمعيات استطاعت ان تدبر بعض المجالات بامكانيات بسيطة واحسن بالف درجة من الجماعة على مستوى المركز خصوصا فيما تعلق بالماء الصالح للشرب ، و بتدبير النفايات الصلبة والتي تعاني ساكنة المركز في صمت امام اكوام القمامة بالازقة وروائح تزكم الانوف المنبعثة من مطرح (قنبلة ) ، لكن السؤال الذي يطرح نفسه ونحن امام دستور جديد وقانون تنظيمي يقر بادوار المجتمع المدني ويتحدث عن الحكامة الجيدة والديمقراطية التشاركية ؛ اين كل هذا في تدبير الرئيس الحالي السابق لملف دعم الجمعيات واين اشراكها في تدبير الجماعة ؟ واين هيئة تكافؤ الفرص ومقاربة النوع ؟ تبخر كل شيء امام غياب ادوار الرقابة البعدية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

** *الانارة العمومية * فيما يخص الانارة العمومية حدث ولا حرج ظلام في ظلمات الارتجالية وسوء التدبير والمسؤول غائب عن الانظار وفي احايين كثيرة يتحمل المسؤلية عون الانعاش المغلوب على امره احياء تعيش على وقع الظلام ومواطن يئن ولا من يسمع انينه والامه ، احتجاجات اقبرت بوعود وكلام هلامي لم يكن ليسمن او ليغني عن جوع مصيري مادامت مفاتيح تسيير الجماعة في يد غير اهلها ……….،الماء الصالح للشرب في عهد دستور يقر بالمواثيق الدولية ويسمو بحقوق الانسان وبعض ممن صوت لصالح الدستور بسيدي بيبي لا ينعم بحقه الطبيعي ككائن حي قبل الحديث عنه كانسان ، الماء يا سادة ؟ فاينك يا مسؤول ؟ فلا عجب ان تخرج يوما مخاطبا فينا من انتم ؟ مادمت تنكرت لاصوات الساكنة ، فمصيرك لا محالة حددته وخط بماء الكرامة التي اغتصبتها !!!

المساحات الخضراء ……غائبة في تفكير من يسير فكيف لا تغيب في ارض الواقع ، اطفال ونساء يجدون من امام المستوصف الموصد الابواب مساء او امام بناية الباشوية ملاذا ومتنفسا في غياب فضاء ملائم ، فمن ينقذ سيدي بيبي من مسار اللاعودة ، ومن يتحمل حجم الاثر السلبي لبيئة ملوثة على جيل المستقبل ؟…

*الطرق المعبدة …….او بالأحرى ما يقال عنها معبدة اقتلعت طبقات الشكلاطة من مكانها فاسحة المجال امام حفر بئيسة ، طريق البرج ، وهذه بعد 15 يوما بالكمال والتمام كاننا امام بسكويت او كيكة بدات تدب اليها جزيئات العفن الذي يحللها ، عفن سياسي افسد كل شيء بسيدي بيبي من طرقات تكاض بنكمود – احشاش بنجرار – تدارت ، حاسي البقر ، الروايس درايد ……

** التشوير الطرقي…….. استمرار النزيف ،حوادث هنا وهناك ولا من يحرك ساكنا عشرات الحوادث الطرقية المميتة كفيلة بتحريك مساطر من اجل التعجيل بانجاز مدارات طرقية احشاش ودرايد نموذجا …. مخففات السرعة بالمركز لكن اين من يسير ليعالج الامر مع المصالح الخارجية.

خدمات الجماعة …. بين البقرة الحلوب و انين المواطن من شدة الالم المادي والمعنوي والانتظارية القاتلة وترسيخ لادارة سير حتى تجي او لهلا كاع تجي ، خدمات دون المستوى ولا ترقى الى عهد جديد تعيشه بلادنا او جزء من بلادنا ما دامت جماعة سيدي بيبي تشكل اسثتناء ، واغتناء للعفن بدون رقيب ولا حسيب الى حد الساعة ، وقد ظننا ان المشكل في بناية الادارة الجماعية التي تعززت اخيرا ببناء مكاتب ادارية والتي قد لا تكون مطابقة للتصاميم ودفتر تحملات المعلن عنه في بوابة الصفقات العمومية لنعود للعشوائية مجددا فهل اصبحت العشوائية مرادفا لتدبير جماعة سيدي بيبي او ان قدرنا ونصيبنا كمواطنين هو العشوائية والعبث في كل شيء !!

الرياضة والشباب ……… باستثناء دعم مالي

للجمعيتين الرياضيتين رغم تفاوت قيمة الدعم المالي المخصص لهما ؟ الا ان واقع الرياضة بالجماعة في تقهقر و معاناة مريرة لشباب سيدي بيبي في غياب تام لملاعب القرب وغلاء تكلفة استعمال الفضاءات الرياضية للخواص ، اما الاهتمام بملاعب الاحياء وتشجيع دوريات بالمداشر وانقاد الشباب من الانحراف والمخدرات لا يدخل ضمن تفكير من يسير جماعة سيدي بيبي .

الزمن السياسي يمضي لا محالة بسرعة لكن وقعه على الرقعة الجغرافية والزمن التنموي بليغ جدا 6 سنوات من عمر مجالس منتخبة قد تدفع بالبرقعة الجغرافية عشرات السنوات التنموية او توقفها لمئات السنوات الضوئية ، نقول هذا الكلام ونحن واعون به فقد شهدت الولاية الانتدابية الحالية لمجلس سيدي بيبي امكانية احداث مشاريع مهمة بالنظر الى الموقع استراتيجي للجماعة وحيوية الجمعيات التنموية بالمداشر واستعدادها للتعاون وبلورة مشاريع لفائدة الانسان والمجال ، كما ان مساعدات والتفاتات من المجلس الاقليمي والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومختلف المتدخلين وحرص وعناية عامل الاقليم شخصيا فقد مكن من تعبيد طريق تدارت وطريق البرج- تكاض , بالاضافة الى تعبيد طريق تكاض سيدي الطوال من طرف جهة سوس ماسة …. ولكن الغريب هو بقاء مشاريع قد سطرت في برنامج عمل حبيس الرفوف( سوق السمك ؛ تحويل المطرح ، ملاعب القرب ، ….) فالى متى تبقى هذه المشاريع واخرى خطت في وثيقة سميت زورا برنامج عمل الجماعة ؛ في ثلاجة الرئيس ؟


خلاصة القول ولمن له اذن صاغية : البلدان تتقدم بارادة سياسييها ووطنيتهم ووعي مواطنيها، فان هي غيبت ،غابت معها التنمية بمفهومها الشمولي المستدام واصبحت في عداد الموتى ومن سابع المستحيلات رغم كل محاولات انعاشها بالمقويات والفيتامينات وحتى بالمنشطات …