“اللي شركناه بالفضل نتقاسموه بالعدل” .. أول ملتمس تشريعي لتقاسم ” الأموال بعد الطلاق”


تحت شعار “اللي شركناه بالفضل نتقاسموه بالعدل”، انعقد نهاية الأسبوع المنصرم, بالرباط اجتماع لجنة تقديم الملتمس التشريعي لتعديل المادة 49 من مدونة الأسرة وذلك للحسم في الصيغة النهائية للملتمس، وإطلاق الحملة الوطنية لجمع التوقيعات عليه .


وقد استهل الاجتماع في جلسته الأولى حسب بلاغ للجنة توصل “مغرب تايمز” بنسخة منه, بكلمة افتتاحية قدمتها نجاة أوكاية عضو اللجنة، تناولت فيها مسار إعداد الملتمس انطلاقا من فكرته التي نشأت في منتدى الزهراء للمرأة المغربية والتي تبلورت خلال مسار 17 سنة من مواكبة تطبيق مدونة الأسرة توج بإعداد دراسة ميدانية حول تدبير الأموال المكتسبة بين الزوجين، وإطلاق سلسلة من اللقاءات التشاورية جهويا، والتي أثمرت اجتماع ثلة من الفعاليات الحقوقية والعلمية على ضرورة تعديل المادة 49 من مدونة الأسرة في اتجاه تحقيق مبدأ العدل والإنصاف.

وقدمت نجاة أوكاية في كلمتها الإفتتاحية عناصر المذكرة التفصيلية للملتمس، مبرزة الدواعي والأسباب، كما استعرضت التعديلات المقترحة لتتميم وتغيير المادة 49 وكذا المواد 51 و322 المرتبطة بها، ومن تم عملت على تمكين أعضاء اللجنة من تقديم تدقيقاتهم على نص الملتمس ، ليخلص الاجتماع بعد مناقشة مستفيضة إلى التصويت على الصيغة النهائية للملتمس والتي سيتم إطلاق التوقيع عليه تمهيدا لإحالته على مكتب مجلس النواب بعد استيفاء عدد التوقيعات المطلوبة المحددة في 25ألف توقيع.


وتتضمن أهم مطالب الملتمس تعديل المادة 49 عبر تثمين جميع أشكال المشاركة بين الرجل والمرأة في تنمية الأموال المكتسبة أثناء فترة الزوجية بما يتماشى مع قيم العدل والإنصاف المقررة في الدين الإسلامي وبما ينسجم مع الوثيقة الدستورية والمواثيق الدولية، مع التأكيد على مبدأ استقلال الذمة المالية للزوجين.


وكذا مراجعة نظام الإثبات في مجال المساهمة المالية للمرأة بما يضمن إمكانية الوصول إلى مختلف أشكال مساهمتها في تنمية أموال الأسرة، وتحقيق العدالة والإنصاف استنادا إلى قواعد الفقه المالكي واجتهاداته فيما يتعلق بإثبات الأموال المشتركة.
ويهدف الملتمس أيضا إلى تعديل الفقرة الثالثة من المادة 51 بالتنصيص على كون العمل المنزلي ينبغي أن يعتبر مساهمة من الزوجين في تنمية الاموال المكتسبة خلال الزواج.


ويؤشر كذلك على تعديل الفقرة الثالثة من المادة 322 بالتنصيص على ضرورة اعتبار نصيب الزوج أو الزوجة من الأموال المكتسبة أثناء الزواج من ضمن دين الميت الذي ينبغي استيفائه. أو استخلاصه قبل تقسيم التركة.