صادم.. عائلات تقطن وسط “كهوف” بإنزكان تعري فساد “مدن بدون صفيح”.

في الوهلة الأولى تتصفح الصور فتظن أنها كهوف تعود إلى زمن ما قبل الميلاد , تلك كهوف تتواجد بمنطقة أثرية أم في أحد الخلاءات بين جبال هجرها البشر بقيت شاهدة على إستوطان الإنسان لها قبل قرون.
لكن ما إن تتوغل رويدا رويدا في الصور ومكوناتها حتى تتفاجئ أن هذه “الكهوف” ما هي إلا منازل تسكنها عائلات مكونة من شيوخ وشباب وأطفال في القرن ال21 , بالضبط بمنطقة أكرور نتيلاس بأسايس إنزكان أكادير , حيث تحيط بهم غير بعيد مظاهر الحضارة والتمدن, فيما توقف الزمن بهؤلاء العائلات في محطة غابرة في سالف العصر والأوان.
وحصلت “مغرب تايمز” على مراسلات يرجع تاريخها إلى سنة 2009 و 2011 وجهها قاطني هذه البيوت المهددة بالإنهيار وفعاليات جمعوية إلى رئيس المجلس البلدي لإنزكان أنذاك قصد تفعيل بنود إتفاقية شراكة لمعالجة إشكالية بناياتهم الآيلة للسقوط بمدينة إنزكان, دون أي تحرك منذ سنين إلى حدود اليوم.
وجددت جمعيات نشيطة بمدينة إنزكان مناشدتها للمجلس البلدي لإنزكان قصد التحرك , في مراسلة بتاريخ 26 يناير للسنة الجارية توصل “مغرب تايمز” بنسخة منها, من أجل تحريك هذا الملف لتفعيل بنود إتفاقية الشراكة المنعقدة في مارس سنة 2010 بين المجلس البلدي ووزارة الإسكان والتعمير وعمالة إنزكان أيت ملول وشركة العمران أكادير والوكالة الحضرية لأكادير الخاصة بمعالجة دور الصفيح.
كما ذكر المصدر ذاته بمآل اتفاقية ثانية المتعلقة بتمويل برنامج معالجة إشكالية البنايات الآيلة للسقوط بمدينة إنزكان والتي تهم 62 أسرة قاطنة بالدور المهددة بالسقوط.
وأوردت المراسلة ذاتها أن “جل هذه الأسر تعاني منذ مدة طويلة خصوصا عند تهاطل الأمطار فإن هذه الأسر إنتظرت طويلا وفقدت آمالها ولا يزال أبناؤها يعانون من هذا الوضع المزري الذي يعيشونه يوميا ويئسوا منه”.
واقع يطرح أسئلة عاجلة عن أسباب تأخر استفادة هؤلاء الأسر من كل تلك الاتفاقيات حيث تم إحصاؤهم منذ أزيد من عشر سنوات دون تفعيل بنودها؟ وإلى متى سيستمر هذا الواقع لعيش مواطنين مغاربة في ظروف حاطة بكرامتهم تنعدم فيها أبسط شروط السكن المناسب ووسائل السلامة ومقومات الصحة العامة؟.








تعليقات