عماد استيتو : سلوك النقابة الوطنية للصحافة إدانة قبلية وإنتهاك لحقوقي وحقوق “عمر الراضي”
نشر الصحفي المغربي عماد ستيتو عبر صفحته الخاصة ب”الفيسبوك” بيانا للرأي العام عن إحتضان النقابة الوطنية للصحافة المغربية ندوة منظمة من المدعية في القضية التي يتابع فيها رفقة زميله الصحفي عمر الراضي المتعلقة بتهم المشاركة في هتك عرض أنثى بالعنف والمشاركة في الاغتصاب.
وقال استيتو” تلقيت، وباستغراب كبير، نبأ احتضان النقابة الوطنية للصحافة المغربية غدا الأربعاء ندوة صحفية من تنظيم طرف في واحدة من الملفات القضائية التي أتابع فيها حاليا، والتي لا يزال البحث فيها جاريا ولم تصدر بشأنها أية أحكام قضائية”.
وتابع المتحدث “فإنني أتأسف على استمرار التيار المهيمن على القرار الداخلي للنقابة والخاضع للتوجيهات الفوقية والتعليمات، في انحيازه الفاضح في قضية يفترض من النقابة فيها التزام الحياد التام، فإنني وباعتباري طرفا في هذه القضية- التي لا تزال التحقيقات سارية فيها”.
وأوضح إستيتو أن “النقابة الوطنية للصحافة المغربية، لم تتواصل معي في أي وقت من الأوقات ومنذ بداية هذه القضية، على الرغم من علمها بكوني طرفا فيها، كما أنها لم تكلف نفسها عناء الاستماع إلي والتعرف على روايتي بخصوص هذا الملف، أو رواية زميلي المعتقل عمر الراضي – حيث لم تتصل به لا مباشرة ولا عبر عائلته أو محامييه-، مع العلم أنها دعمت وساندت علنا أطرافا أخرى في القضية لا علاقة لها لا من بعيد أو من قريب بمهنة الصحافة، بل وأصرت زورا على حشرها في المهنة، وهو سلوك وللأسف ليس جديدا على المتحكمين في النقابة الذين سارعوا إلى محاولة استصدار بطاقة الصحافة لأحد مصوري موقع “شوف تي في” الذي قام بالاعتداء على خصوصيتي وخصوصية زميلي عمر الراضي، وهو ما تحاول تكراره اليوم خدمة لأجندات معروفة.”
واعتبر المتحدث أن تنظيم هذه الندوة الصحفية في مقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية، وفتح المجال لطرف دون آخر في قضية لا تزال المؤسسات المختصة لم تدل بدلوها بشأنها، ولا يزال جميع الأطراف فيها ملزمين بسرية التحقيق، بمثابة إدانة قبلية وتشهير صريح به ومسا بوضعيه الاعتباري وانتهاكا لحقوقه ولزميله.
وأورد المتحدث عبر ذات المصدر أن “النقابة كانت ولا تزال عاجزة عن الدفاع عن القضايا الحقيقية للصحافيين، واتخاذ مواقف صريحة بخصوص ملفات يتابع فيها الصحافيون، وعوض ذلك يلجأ المتحكمون في قرار النقابة إلى “اختراع صحافيين” لمواجهة صحافيين آخرين لهم قناعات لا تناسب الموجهين لقرارات النقابة.”
وأعرب الصحفي عماد إستيتو أنه على يقين تام بأن استغلال رمزية تاريخ 8 مارس، وإقحام قضايا غير ذي موضوع بشكل مشين ومغرض بغرض توجيه الرأي العام أو استجدائه، لن يؤثر لا عليه ولا على قناعات الجمهور الذي أصبح يعرف جيدا ماهية هذه الملفات الملفقة، ويرفض بشكل قاطع هذا الاستغلال الفج لقضايا النساء لتصفية حسابات سياسية”.
الجدير بالذكر أن قضية عمر الراضي باتت تأخذ أبعادا دولية، حيث أطلقت هيئات حقوقية دولية من بينها منظمة العفو الدولية، آمنيستي و”هيومن رايتس ووتش” و”مراسلون بلاحدود”، “تحركا عاجلا” على المستوى العالمي، تدعو فيه السلطات المغربية إلى الإفراج عن الصحافي عمر الراضي، إلى حين محاكمته، ما لم تستطع الإثبات أمام محكمة أن حرمانه من حريته إجراء ضروري ومتناسب.

تعليقات