“قانون الكيف” يربك حسابات العثماني ووزرائه


للمرة التانية على التوالي, يقرر المجلس الحكومي تأجيل المناقشة والتصويت على قانون تقنين القنب الهندي “الكيف” , لاستخدامات طبية وصناعية, ويحدد في وقت لاحق غير مسمى.


وقالت مصادر صحفية أن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، المقتنع فعليا بأهمية استغلال هذه النبتة لأغراض طبية وصناعية في قطاع النسيج، تردد في المصادقة على مشروع القانون، جراء الضغط الذي مارسه سلفه عبد الإله بنكيران، الذي هدد بشق العدالة والتنمية، قبل شهور عن عقد الانتخابات، وأخلط أوراق المجلس الحكومي، وتحكم في سير أعماله بإلغاء المصادقة على القانون.


المصادر ذاتها أكدت أن وزراء من « بيجيدي» قرروا البحث في مشاريع قوانين دول أجنبية استثمرت تقنيتها الصناعية باستغلال الكيف، مثل تركيا على عهد رئيسها الإسلامي، الطيب رجب أردوغان، الذي تحدث أخيرا عن منافع « نبتة القنب الهندي» في صناعة النسيج، مؤكدا أن بلاده حرمت من تحويلها صناعيا واضطرت إلى الاستيراد فأثقل ذلك ميزانها التجاري، وحان الوقت كي يتم استغلال زراعة الكيف محليا، فأمر وزيره في الفلاحة السماح بزراعتها في منطقة كيركلاريلي.


وسيقدم الوزراء، حسب المصادر نفسها، مشاريع قوانين هذه الدول في اجتماع للمجلس الحكومي، إذ تم الاحتفاظ بنص القانون في جدول الأعمال، قصد تشجيع العثماني على المصادقة على القانون، سواء رغب بنكيران أم لا، أو تشكيل لجنة حزبية داخلية ستنفتح على كل الطاقات لتقديم كل التفسيرات، عوض الخضوع لتهديدات بنكيران الذي تحكم في سير أشغال المجلس الحكومي.