جحافل الأغنام تجهز على “شجر الأركان” .. ووزارة الفلاحة “صامتة”؟


تعيش مجموعة من مناطق المغرب على وقع إجتياح قطعان الإبل والأغنام لأراضي الغير, أو ما صار يطلق عليه “الرعي الجائر”.


فيديوهات توثق لجرائم “الرعي الجائر”


هذه الظاهرة التي تحتد يوما بعد يوم والتي يتداولها رواد مواقع التواصل عبر مقاطع فيديو منشورة على “فايسبوك” وفي مجموعات على “واتساب”، لرعاة رفقة جحافل من القطعان يتجولون داخل القرى والمدن وهم يرعون داخل أراضي فلاحية ليست لهم ويسببون أضرارا للمغروسات.


في هذا الصدد نقلت تنسيقية أدرار سوس ماسة عبر بيان توصل “مغرب تايمز” بنسخة منه, أنه “كلما اقترب فصل الربيع بمناطق سوس الكبير وإحاحان و النواحي، استفحلت ظاهرة الرعي الجائر و الاعتداء على أملاك السكان و مزروعاتهم وكذا على الأشجار حتى في المناطق التي تدخل فيما يسمى مشاريع المغرب الأخضر التي تتبناها وزارة الفلاحة ، و زادت حدة هذه الاعتداءات سواء اللفظية و الجسدية بأسلحة بيضاء و الحجارة بواسطة (المقلاع) على البيوت و كذا على السكان والمزارعين الذين يدافعون عن أرضهم و مزروعاتهم خصوصا أنها معيشية”.


صمت السلطات يطرح علامات إستفهام


وإعتبرت التنسيقية أن ما يقع “ضرب في الأمن الغذائي للسكان المحليين، مع زيادة حدة هذه الاعتداءات في ظل عدم تدخل السلطات الأمنية لتطبيق القانون وحماية الفلاحين والمزارعين.”


وجددت التنسقية إستنكارها التام للهجمات التي تتعرض لها مناطق أيت بعمران تزنيت أشتوكن اداگنظيف أيت صواب أيت باها بلفاع وغيرها, محملة المسؤولية الكاملة للسلطات في ما يحدث من اعتداءات على البشر والشجر من طرف عصابات الرعاة الرحل .

وزارة الفلاحة تلتزم الصمت وتضعف حظوظ المغرب.


ومن بين أنواع الأشجار التي لحقها الضرر البليغ بسبب جحافل الغنم والإبل التي تجهز عليها, “شجرة الأركان” التي تعد بمثابة موروث طبيعي يتميز به المغرب عن باقي دول العالم.
وقد سبق للمغرب أن قدم مشروعا للجمعية العامة للأمم المتحدة يرمي لإعلان يوم 10 ماي من كل عام، يوما عالميا لشجرة الأركان, لكن هل السلطات لم تسمع بما يقع لهذه الشجرة جراء إستفحال ظاهرة “الرعي الجائر”؟.

من أجل حماية وتثمين شجرة الأركان عرض الحائط، ويضعف فرص المغرب من أجل تعزيز التعاون الدولي لدعم والحفاظ على المحيط الحيوي لأشجار الأركان والنهوض بهذا قطاع, في ظل تقاعس وصمت وزارة الفلاحة المعنية في المرتبة الأولى.