قضاة المغرب ينتفضون في وجه المجلس الأعلى للسلطة القضائية

دعا قضاة المغرب المجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى توجيه جهوده في مراقبة ممارسة القضاة لحرية التعبير، نحو الخيارات الوطنية الكبرى، المرتبطة، أساسا، برفع مؤشرات الثقة في القضاء.
وجاء ذلك على إثر واقعة استدعاء قضاة للمحاكمة، على خلفية متابعات تأديبية، بسبب تدوينات نشروها، ومن بين هؤلاء أمين عام «نادي قضاة المغرب» عبد الرزاق الجباري، الذي كتب تدوينة عبّر فيها عن موقفه من بعض الجوانب البروتوكولية في حفل تخرج فوج من القضاة.
ووجه المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب، الذي اجتمع على عجل، السبت الماضي، لتدارس ما استجد حول حق القضاة في حرية التعبير، رسائله إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية, على ضوء توصل بعض أعضائه، وجلهم من قيادييه، باستدعاء لجلسة المحاكمة التأديبية، بعد إحالتهم على المجلس الأعلى للسلطة القضائية، على خلفية تدوينات نشرت بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إما بالصفحة الرسمية للجمعية أو بحساباتهم الخاصة، ومعظمها يعود لأزيد من سنتين ونصف سنة.
وقرر المكتب التنفيذي، في الاجتماع ذاته، تكليف فريق للدفاع عن أعضائه المحالين على المجلس التأديبي، لمناسبة ممارستهم لحرية التعبير، بإشراف من المكتب التنفيذي، مع تفويض هذا الفريق توثيق كافة الاعتداءات على حرية تعبير القضاة، منذ تنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية وإلى الآن، ونشرها علنا بما في ذلك نشر مقررات المجلس المزمع صدورها بخصوص هذه المتابعات.
كما تضمنت القرارات تنظيم ندوة صحفية لتسليط الضوء على المتابعات التأديبية المذكورة وسياقاتها والأسباب الحقيقية الكامنة وراءها، وعلى بعض مظاهر استهداف جمعية “نادي قضاة المغرب” وعملها الوطني المسؤول، فضلا عما قد شاب تسيير المجلس الأعلى للسلطة القضائية خلال المرحلة الفارطة.

تعليقات