“الخليع” بلحم الحمير والبغال

تفجرت الخميس المنصرم, فضيحة مدوية بطلها جزار، هذا الأخير الذي عمد إلى إنتاج أكلة “الخليع” الشهيرة بلحوم الحمير والبغال، ووزعها على عدد من المطاعم والمقاهي بمدينة فاس.
وتعود تفاصيل هذه الواقعة أثناء مداهمة الفرقة الأمنية محل المتهم، حيث حجزت به بغلا، كان ينوي ذبحه واستعمال لحمه في إعداد “الخليع”، إضافة إلى عظام يرجح أنها لحمير وبغال سبق أن استعملها في تحضير هذه الوجبة التقليدية الشهيرة.
وحجزت الفرقة الأمنية حسب ما أوردته جريدة الصباح في آخر عدد لها, أيضا كميات من مادة “الخليع” معدة للبيع والترويج، فأرسلت عينات منها إلى مختبر تابع للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لإخضاعها للخبرة.
وأكدت المصادر أن الجزار له شهرة واسعة بفاس، رغم سوابقه في الذبيحة السرية، إذ يتعامل مع العديد من المقاهي ومحلات الوجبات السريعة، بعد أن نجح في كسب ثقة العديد من أصحابها، ما يسر له تزويدهم يوميا بكميات مهمة من “الخليع” لتقديمها لزبنائهم، دون علمهم بمصدرها.
وافتضح أمر الجزار، بعد توصل مصالح الأمن، بمعلومات حول نشاطات مشبوهة لوجود حمير وبغال في محله التجاري، ما رجح أنه يستغل الدواب في إنتاج أكلة “الخليع “، ليتم إخضاعه للمراقبة، قبل أن يتأكد المسؤولون الأمنيون من صحة المعلومات من خلال حيازته بغلا، لتتم مداهمة المحل واعتقاله متلبسا بجريمته.
واقعة تؤكد إستمرار عمل شبكات الذبيحة السرية وبيع لحوم البغال والحمير والكلاب للمستهلكين، حيث اعتادت اقتناء دواب متقدمة في العمر أو تعرضت للكسر، بأثمنة زهيدة، ولمناسبات استهداف بهائم وكلاب متخلى عنها في الشوارع، ونقلها إلى محلات سرية لذبحها واستغلال لحومها في إنتاج النقانق و”الخليع” وبيعها على أساس أنها لحوم العجول والأبقار.

تعليقات