” الترابا ” تهدد الثروة السمكية بالمغرب


لا يزال قطاع الصيد البحري بالمغرب يخضع إلى مقتضيات القانون المنظم لقطاع الصيد البحري في المغرب، الذي يعود إلى سنة 1973، بالرغم من مشاريع قوانين طرحت للمناقشة والدراسة وظلت حبيسة الرفوف, في ظل غياب قوانين صارمة بهدف مواكبة تطورات القطاع ومحاربة الصيد غير القانوني.


ويشهد هذا القطاع جرائم بيئية خطيرة, حيث أكدت مصادر خاصة ل”مغرب تايمز” أن “مجموعة كبيرة من بواخر الصيد في أعالي البحار, و الصيد الساحلي في السواحل الجنوبية تستعمل في أنشطتها “شبكة الترابا” غير القانونية للصيد , وذلك أمام أنظار السلطات في خروقات ترتكب ضد الثروة السمكية, وإبادة لها تهدد السلم الإجتماعي”.


وأوردت المصادر ذاتها أن “بواخر الجر في مدينة الداخلة تصطاد يوميا ما قدره 200 طن من السمك عبر الصيد ب”التاربا” ما ينذر بكارثة بيئية مرتقبة مستقبلا, حيث تستخدم كلها تلك الشباك التي يطلق عليها إسم “الترابا” غير قانونية لتوفرها على مسام صغيرة تقتل السمك الصغير وتحمل بين طياتها الأخضر واليابس, حيث يعمد أرباب السفن إلى تخبئتها واستعمالها في أعالي البحار, وهو ما يهدد الثروة السمكية” .


وأضافت أن “قطاع الصيد البحري اليوم إستشرى فيه الفساد والإستغلال غير القانوني للثرووة السمكية والأسواق السوداء, وهو ما ينعكس سلبا على فئة البحارة الصغار والدولة جراء التهرب من الضرائب بسبب التهريب وتواطؤ أرباب السفن والمافيات وتجار الأسماك من بعض الموظفين والمندوبين في قطاع الصيد , مع ضرورة عاجلية فتح الدولة لتحقيق في الأمر “.


قطاع الصيد البحري ودوره الهام في الاقتصاد المحلي والوطني على السواء، باعتباره مصدر خلق فرص حقيقية للشغل مع توفير الأمن الغذائي من الموارد البحرية، وكذا الرفع من الناتج الوطني والحفاظ على التوازن, يدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى ضرورة التنسيق بين عدة مصالح وسلطات, من ضمنها الشرطة القضائية ووزارة العدل والجمارك والسلطات المحلية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية وقطاع الصيد البحري ووزارة التجهيز والنقل ووزارة الداخلية والمؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات، إلى جانب كل من المكتب الوطني للصيد والبحرية الملكية.