آخر الأخبار

تدوينة فيسبوكية تجر شابا من تزنيت إلى القضاء


وجهت المحكمة الابتدائية بتيزنيت إستدعاء للشاب داود سعيد من أجل المثول أمامها, بتهم تتعلق بالتحريض على إرتكاب جنايات أو جنح بواسطة الوسائل الإلكترونية , وإهانة موظف عمومي بسبب قيامه بمهامه.


وتعود تفاصيل القضية حين نشر الشاب ذو 22 ربيعا تدوينة على “الفيسبوك” الخاص به كتب فيها ما مفاده أن “الرعاة الرحل يواصلون زحفهم على أملاك وحقول الساكنة, ويتجولون بكل أريحية وسط الدواوير, نفس السيناريو يتكرر كل سنة, أرضنا ليست غابة ولا للرعي”.


وتسائل الشاب التيزنيتي عبر حسابه الشخصي على “فيسبوك” : “هل ما زال عامل الإقليم مصرا على أن هناك من يحرض الساكنة ضد الرعاة؟”.


هي فقط جمل وتساؤلات للشاب المغربي اليافع الذي مارس أبسط حقوقه المتمثلة في التعبير عن رأيه في ملف صاحت به حناجر الساكنة في مناسبات عديدة ألا وهو إستفحال ظاهرة مافيات الرعي الجائر, كانت كافية لأن تعرضه لتهم ومتابعة قانونية.


استمرار هذه الممارسات التي تضرب في عمق المسار الحقوقي للمغرب وإلى عدم التنزيل السليم للدستور والقوانين والمواثيق الدولية, والتعثر في تطبيق مضامينه ذات الارتباط بالشأن الحقوقي.


قضية الشاب سعيد تؤكد بالملموس التراجع الحاصل في أوضاع حقوق الإنسان في المغرب, والإصرار الممنهج على سياسة خنق حرية الرأي والتعبير، والضرب بيد من “سجن وغرامات” على يد المخالفين والمناهضين للفساد وسوء تسيير المسؤولين.

المقال التالي