بإختصار … “ملكنا خط أحمر, قوتنا في وحدتنا”


الجزائر البلد النفطي على شفا خفرة من “إفلاس” اقتصادي وشيك ,البطالة في تزايد، ومستوى المعيشة والقدرة الشرائية لمواطنينا تواصل تقهقرها، والدينار ما يزال يهبط بسرعة جنونية”.


الفقر يستفحل أوساط عريضة من المجتمع, أمام عجز الحكومة إيقاف التدحرج نحو جهنم، فاحتياطاتنا النفطية تستنفذ وحجم الصادرات في تقلص دائم، كما أن العجز في الميزانية يتضخ بوتيرة متسارعة، واحتياطات الصرف تذوب بسرعة.


ذلك ما جاء في بيان حزب جزائري أمس الجمعة, عما تعيشه الجزائر من تدهور للمستوى المعيشي والإقتصادي للبلد الذي يتوفر على واحد من بين أعلى إحتياطات الغاز الطبيعي والبترول, حالة البلد وإفتقار الشعب الجزائري الشقيق إلى أبسط الحاجيات التي تعد بمثابة مطالب “كالحليب والموز”, هذا دون فضائح “عملية تلقيح الجزائريين” والضبابية والغموض اللذان يرافقانها.


“ملكنا خط أحمر”,”قوتنا في وحدتنا”,”الوطن الملك” تلك وسومات تصدرت التويتر بعد ما بتثه القناة العسكرية “الشروق” التي لا علاقة لها بهموم الشعب الجزائري بفقراتها وإعلامييها وهم يقهقهون بلا أسباب ظانين أنهم يسخرون من “المغاربة” عبر تقليد شخصية جلالة الملك محمد السادس, والأدهى هو الحوار الدائر أثناء الفقرة حين بدى الإعلامي “المغلوب على أمره” وهو يتفوه بأمور من نسج الخيال إلى جانب من كان نائبا ممثلا للجالية, هو الأخير بدى مصدقا لواقع أنه قاعد إلى جانب “ملك المغرب” بشكل يثير الضحك.


واقع الحرب الإعلامية أمر كائن لكن في الدول المتقدمة , أما بالنسبة للجزائر فهي لم تقتنع بعد أن ما تسهر ليلا نهار على إفتعاله بقنواتها وجرائدها الموجهة من النظام العسكري الذي يحكم البلاد, ما هو إلا محاولات بئيسة ويائسة لتصريف الأنظار عما تعانيه بلادهم من إستنزاف وإستبداد للحكم العسكري وهو الواقع المتعارف عليه .


ولاطالما كان ما يروجه الإعلام الجزائري من إشاعات وأكاذيب ومهاترات بخصوص المغرب موجها لاستهلاك الداخلي أولا، وتصدير الأزمات البنيوية التي يعانيها النظام العسكري الجزائري ثانيا، من خلال التخويف الدائم من العدو الخارجي.


فمنذ عقود والعسكر يتخذ المغرب مشجبا لإخفاء فشله الذريع في السياسة والاقتصاد والتنمية، رغم الإمكانيات المادية والموارد الطبيعية الكبيرة التي تتوفر عليها الجزائر، وفي الوقت نفسه يشكل ذلك طريقة للحفاظ على امتيازات القادة, الذين فشلو حتى في تنصيب رئيس وهو الغائب عن شعبه والمقيم في ألمانيا وقد يظهر بين الفينة والأخرى لتمتلئ تلك القنوات بعبارات الفرح والسرور بحلول “تبون” فوق أرض البلاد.


مرة أخرى يبرهن “عسكرهم” أن الآلة الإعلامية الجزائرية، التي يسيطر عليها نظام العسكر، في إظهار المغرب كخطر خارجي دائم، فاشلة بل أضحت “غبية” من خلال محاولتها المتكررة خلق “بروباغندات” لتحوير إحتياجات ومطالب “الحراك الجزائري”.


فلا بد أن تواجه “الجنرالات” قريبا الشعب الجزائري بالحقيقة، التي طالب بها في الحراك الاجتماعي الشعبي، وتجيب عن أسئلته التي تحتد يوما بعد آخر: ماذا استفادت الجزائر من العداء الدائم للمغرب الشقيق؟ وكم خسرت، ولا تزال تخسر؟