“فاجعة طنجة” .. معطيات صادمة .. أمكراز: يمتنع والرميد : لا تعليق


فاجعة بكل المقاييس ذالك ما حصل في مدينة طنجة التي شهدت وفاة قرابة 30 شخصا وإصابة آخرين جراء غرقهم في معمل تحت أرضي مقام بفيلا سكنية بعدما غمرت المياه المتدفقة العمال الذين لقوا حتفهم ولم يجدوا حيلة هربا من موت مفجع ألم بهم فجأة.


يوسف الساكت يكشف المستور.


وحسب معطيات متطابقة فإن عدد مستخدمي الوحدة الصناعية المختصة في إنتاج أقمصة لماركات عالمية يقارب 130عاملا يشتغلون في ظروف “غير إنسانية” في مرآب تحت أرضي مساحته 150 متر مربع و عمقه 3 أمتار و نصف, لأزيد من ثلاث سنوات.


وكشف يوسف الساكت الصحافي ورئيس جمعية إعلاميي الشأن المحلي معطيات عن هذا المصنع “السري ” الذي تحول فجأة من مرآب للسيارات إلى مصنع الذي يتكلف صاحبه “الطاشرون” بأخذ طلب شركات أخرى للخياطة وتركيب الأزرار وهو أسلوب معمول به في المدن الصناعية لتخفيض كلفة الإنتاج خاصة إلتزامات العمال الإجتماعية.

أما فيما يهم العمال فأورد الساكت أنهم من مختلف الأعمار والوضعيات الاجتماعية، عددهم 130 عامل, أغلبهم من العاملات, يشتغلون في ثلاثة دوريات 24 على 24 حسب الطلبيات المتوصل بها.

وأضاف هؤلاء العمال طبعا “حتى هما سريون” يتلقون أجر 1300 درهم شهر، لا (سميك) لا تغطية اجتماعية لا احترام للسن، لا احترام لشروط العمل، لا احترام لساعات العمل.. ,وقت حدوث التسربات الأولى للمياه في جوف القبو، كان العمال 40 منهم بزاااف بنات خدامين، لكن المياه كانت تتدفق من الشقوق.

وعن عملية الإنقاذ قال “رجال الإطفاء جاو معطلين بحوالي ساعة ونصف، وبعض الناجين عتقوهم صحابهم وبعض الجيران.. , مللي جاو ليبومبيي استعانوا ب 10 سيارات لشفط المياه من القبو السفلى .. كما استعانوا برجال الضفادع لانتشال الجثث من وسط المياه ,وصل عدد الهالكين 28 ضحية (9 رجال 19 امرأة) و12 تقريبا مازالوا يتلقون العلاج.”

معمل “غير قانوني” وسلطات “متواطئة”

الفاجعة التي هزت المغاربة وشغلت نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي الذين طالبوا بمحاسبة كل من تبث تقصيره في “معمل النسيج” , متسائلين كيف للسلطات المحلية أن تتغاضى عن ما أسموه ب”السيبة” وتشغيل عمال في ظروف مزرية وظروف عمل تنتهك كرامة وسلامة هؤلاء الضحايا.

طنجة والتي تعرف انتشار هذا النوع من المعامل, وسبق لقنوات أوروبية أن تطرقت لموضوع المعامل السرية الناشطة في النسيج المنتشرة في مدن الشمال وعن إستغلالها البشع لليد العاملة في ظل تغاظي السلطات المحلية ومفتشي الشغل وغيرهم من المسؤولين الذي يساهمون في هذا الوضع .

واقعة تستحضر قضية الوزيران “أمكراز والرميد”

واقعة أعادت إلى أذهان المغاربة واقعة أجراء وزير الشغل محمد أمكراز والوزير المكلف بحقوق الإنسان مصطفى الرميد حين كشف أمر الوزيران اللذان لم يصرحا بموظفيهما لدى الضمان الاجتماعي, وما تلاه من مطالب بإقالتهما وإنتهت بأن هدأت الأوضاع دون نتائج, الأمر الذي ربطته الفعاليات المجتمعية بغياب مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.


من جهته صرح وزير الشغل محمد أمكراز أمس خلال جلسة الاسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس النواب، بأن النيابة العامة تتولى التحقيق في الفاجعة ولا يمكن لي -حسب تعبيره- أن أعلق على موضوع يجري التحقيق بشأنه، حين تظهر نتائج التحقيق يمكن أن اعلق على الأمر يقول الوزير.


في حين أن وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان مصطفى الرميد لن ينبس ببنت شفة متجاهلا ما وقع بشكل كلي.