تقرير صادم .. وزارة العدل إشترت طاولة ب76 مليون سنتيم وشجرة زيتون ب36000 درهم

راسلت الجمعية المغربية لحماية المال العام رئاسة النيابة العامة من أجل فتح بحث قضائي على خلفية تقرير للمفتشية العامة لوزارة المالية حول صفقات وزارة العدل التي شابتها إختلالات جسيمة.
وأوردت الجمعية أن حجم الأموال العمومية حسب التقرير، والتي أنفقت في تجهيزات جاء بأثمان خيالية لايصدقها العقل ولا حتى منطق الأسعار والسوق ،وهكذا فإن ثمن شجرة الزيتون للتزيين وصل حسب المنسوب إلى التقرير مبلغ 36000درهم للشجرة الواحدة وكلفت طاولة للإجتماعات 76مليون سنتيم .
وأضاف ذات المصدر أن ” الأمر يتعلق بتجهيزات المعهد العالي للقضاء والذي خصصت له مبالغ تصل إلى مايقارب 40مليار سنتيم ،ومن العجائب الواردة بالتقرير أن شراء تلفاز كلّف 22000درهم بينما كلّف شراء ثلاجة مبلغ 15000درهم،وتيمنا بمقولة إذا كنت في المغرب فلا تستغرب ،فإنه تم شراء سلة مهملات بمبلغ 6012درهم ،فضلا عن إقتناء مائة علبة للأرشيف بمبلغ 1000درهم للعلبة الواحدة”.
وتسائلت جمعية حماية المال العام “هل يستطيع مسوؤل ما في بلد يحترم نفسه أن يقوم بهذا الهدر الفظيع للمال العام دون أن تحدث ضجة ويفتح تحقيق عاجل ولا قضية تعلو عليها؟،نعم في بلدنا يمكن لك أن تبدد المال العام وأن تختلسه وأن تغتني بسرعة البرق وبشكل فاحش دون أن يحدث أي شيء مما ذكر.
إن الوقائع الواردة أعلاه تشكل من حيث الوصف الجنائي جنايتي تبديد وإختلاس أموال عمومية وقد يتضح بأن تلك الأفعال ماكانت لتحدث لولا تواطئ عدة متدخلين لحصولها بإستعمال التزوير وغيره وحصول النتيجة الإجرامية المفترضة من وراء ذلك مما يجعلها قد توصف بأوصاف جنائية أخرى حسب الأحوال “.
وناشدت الجمعية رئيس النيابة العامة بإعتباره يمثل الإدعاء العام من الناحية القانونية وهو مستقل عن كل الجهات وملزم بالحرص على تطبيق القانون ، بفتح بحث تمهيدي في الوقائع الواردة بتقرير المفتشية العامة لوزارة المالية والذي تضمن العديد من الإختلالات المالية والتي قد ترقى من حيث طبيعتها ووصفها الجنائيين إلى جرائم ماسة بالمال العام وتقع تحت طائلة القانون الجنائي “.
واختتمت الجمعية مراسلتها موردة “إن المغاربة يتطلعون اليوم إلى أن يروا السلطة القضائية تقوم بدورها في مكافحة الفساد والرشوة ونهب المال العام وذلك بالقطع مع الإفلات من العقاب في الجرائم المالية والإقتصادية ومحاكمة المفسدين وناهبي المال العام ،عليكم أن تمنحوا الناس بقراراتكم الشجاعة جرعة من الأمل في المستقبل وأن تبنوا جسورا للثقة في المؤسسات وإعادة الدفء إليها،عليكم أن تجسدوا بإجراءاتكم الأمن القانوني والقضائي”.

تعليقات