الفردوس في أكادير .. زيارة لا تسمن ولا تغني عن جوع

عقد متتبعون للشأن المحلي الآمال الكبيرة على زيارة عثمان الفردوس، وزير الثقافة والشباب و الرياضة لمدينة كمدينة أكادير، علّها تأتي برياح الخير والانفراج من العاصمة.
لكن للأسف زيارة برمجت من أجل القيام بنشاط “واحد” حيث قام المسؤول الحكومي رفقة والي جهة سوس ماسة و رئيس المجلس الجهوي و نائبة رئيس المجلس الجماعي ،بزيارة تفقدية لموقع اكادير اوفلا الأثري وأخذ الصور وبعض التصاريح الصحفية الرسمية.
زيارة إعتبرها متتبعون للشأن المحلي “جد عادية” ولا ترقى لمستوى التطلعات الثقافية للمدينة .. عاصمة سوس التي تعيش على وقع “حرمان وتهميش” فيما يخص المسارح وصالات السينما والفضاءات الخضراء والفضاءات الترفيهية للأطفال التي وإن وجدت كانت محفوفة بالمخاطر لآلياتها البالية التي تآكلت بفعل الصدأ.
الهشاشة والتردي صفتان أصبحتا مقترنتين بالثقافة والرياضة والشباب ، ناهيك عن ما تعيشه الجهة وفنانيها من فرملة لإقلاع حقيقي لكل ما هو ثقافي وفني، زيارة الوزير التي استبشرت بها شغيلة القطاع الفني والثقافي خيرا وانتظروها موعدا للتشديد على مطالبهم التي صدحت بها حناجرهم في مناسبات عدة منها تطبيق الحد الأدنى للأجور واحترام قنوات القطب العمومي للنسبة المحددة للثقافة واللغة الأمازيغيتين وتخصيص 1% من ميزانية الجماعات المحلية للمسرح وإحداث لجنة جهوية للبث في ملفات الراغبين في الحصول على البطاقة المهنية…
وتسائل متتبعون عن دور مندوبية الثقافة بالجهة وعمّا حققته على أرض الواقع من مشاريع أو تنمية للفضاءات التي تعنى بالشباب وصقل مواهبهم ، ثم ماذا عن الرياضة التي تحتضر والشباب وواقع الشغل والهدر المدرسي والتعاطي للمخدرات وأرقام البطالة بالجهة … كلها ملفات عالقة كان لزاما على مسؤولي الجهة وضعها على طاولة وزير الثقافة والشباب والرياضة بدل “زيارة لأقل من نصف ساعة”؟

تعليقات