آخر الأخبار

مرحلة الحسم .. هل يلغي بايدن اعتراف ترامب بمغربية الصحراء المغربية؟


تتجه أنظار العالم اليوم إلى احتفال تنصيب الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأمريكية جو بايدن والذي سيكون مغايرا عن سابقيه حيث أن دونالد ترامب سيكون غائبا على خلاف ما جرت به العادة.


وعلى بعد أسابيع من نهاية ولايته اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسيادة المغربية على الصحراء، وهو ما يفتح باب التساؤل اليوم عن كيف سيتعامل خلفه جون بايدن مع مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب؟


سحب الإعتراف “حلم” الكيان الوهمي والجزائر وإسبانيا


وتُعلق البوليساريو والجزائر، ومعهما أيضا الجارة الشمالية إسبانيا، آمالا على إقدام الرئيس الأمريكي المنتخب حديثا، جو بايدن، على التراجع عن قرار الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، المتمثل في اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء.


ويرى محللون، أن الدوافع التي تدفع كل من إسبانيا والجزائر والبوليساريو، للاتفاق على مطلب واحد، وهو تراجع الإدارة الأمريكية عن اعترافها بمغربية الصحراء، تختلف وإن اتحدت في ذات المطلب.


فالبوليساريو تسعى لإبقاء الصراع مفتعلا آملا في تأسيس دولة في الصحراء، والجزائر تطمح من خلال إبقاء الوضع كما كان من أجل دعم البوليساريو للحصول على “الاستقلال”، وبالتالي تحصل على حليف على الواجهة الأطلسية، في حين أن إسبانيا ترى مصلحتها في إبقاء قضية الصحراء كشوكة في قدم المغرب لإبعاد نظره على سبتة ومليلية، ولاستعمالها كورقة في قضايا أخرى.


بايدن “ضامن” وحليف كبير لإسرائيل


وقال السياسي المغربي، عادل ابن حمزة، خلال تدخله على قناة الحرة، إنه لا يوجد شك، أن المغرب حصل على ضمانات من الإدارة الجديدة لجو بايدن، بعدم التراجع عن القرار الذي اتخذه دونالد ترامب في قضية الصحراء، ولولا وجود ضمانات، لما غامر المغرب بالدخول في اتفاق لإعادة العلاقات مع إسرائيل.


وتعليقا على بعض التفسيرات التي تزعم أن إدارة الرئيس المقبل جو بايدن ستتجاهل قرارات ترامب، خصوصا تلك المتعلقة بمغربية الصحراء قال دايفيد فيشر، سفير الولايات المتحدة الأمريكية المعتمد لدى المملكة المغربية على ما يبدو أن وسائل الإعلام هي الوحيدة التي تقول ذلك. لدينا علاقات مع المغرب منذ عام 1777 من خلال الديمقراطيين والجمهوريين، ما يحدث اليوم يجعل العالم أكثر أماناً، ونحن بحاجة إلى شراكة بين إسرائيل والمغرب ودول أخرى.
تنزيل مقترح الحكم الذاتي الحل الأكثر سماعا

وأمام هذه الحملات، يراهن المغرب على السياق الذي جاء فيه قرار ترامب، إذ جاء مقرونا باستئناف المملكة علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، وتجمع الإدارات الأمريكية المتعاقبة سواء الجمهورية أوالديمقراطية على دعم الدولة العبرية.

كما أن مقترح الحكم الذاتي الذي اعتبره المرسوم الذي وقعه ترامب الحل الوحيد للنزاع، يحظى منذ الإعلان عنه بدعم من قبل كبريات العواصم في العالم، عكس خيار الانفصال الذي تدافع عنه جبهة البوليساريو.

كما أنه في مواجهة هذه الضغوط المستمرة على إدارة ترامب، تملك المملكة عدة أوراق سياسية وأمنية وجيواستراتيجية. ومن شأن الشروع في تنزيل مقترح الحكم الذاتي على أرض الواقع، أن يجعل الأصوات المطالبة بالتراجع عن الاعتراف بمغربية الصحراء أقل سماعا.

المقال التالي