المغاربة بين نارين .. تأخر التلقيح و”كورونا المتحورة”


لا يزال المغاربة في حيرة من أمرهم بين وزير الصحة الذي لا ينفك يؤكد بالجملة :”لا علم لدي بموعد وصول اللقاح” والأخبار المتداولة بين الفينة والأخرى لوصول جرعات اللقاح، والجدل الكائن بين سلامة أي من اللقاحين سينوفارم وأستازينيكا ،وهل فعلا تم التلاعب بالمغرب الذي كان من أول الدول التي أعلنت عن اعتماد اللقاح الصيني؟.


أسئلة كثيرة تتبادر إلى أذهان المغاربة زادت حدتها منذ مساء أمس الإثنين مع إعلان وزارة الصحة تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بالسلالة المتحورة لفيروس كورونا المستجد المكتشفة بالمملكة المتحدة لدى مواطن مغربي قادم من إيرلاندا على متن باخرة إنطلقت من ميناء مرسيليا الفرنسي.


وأكدت دراسة أجراها مركز النمذجة الرياضية للأمراض المعدية في كلية لندن للصحة والطب الإستوائي، أن السلالة معدية أكثر من السلالات الأخرى لكورونا بنسبة 56 في المئة، وستتطلب مزيدا من الإجراءات الإضافية لاحتوائها.


ووجدت الدراسة أنه ما من دليل على كون السلالة الجديدة أكثر فتكا من السلالات الأخرى.
وتعليقا على النتائج التي تم التوصل إليها، قال نيكولاس ديفيز ، المؤلف الرئيسي للدراسة، في حديث لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية: “قد يكون من الضروري تسريع طرح اللقاح على نطاق واسع”، مضيفا أن: “النتائج الأولية تشير إلى أن التطعيم السريع سيكون أمرا مهما لأي بلد عليه التعامل مع هذه السلالة”.


كذلك وضع العلماء نماذج لما قد يحدث خلال الأشهر الستة المقبلة، ليجدا أن “الإصابات والحالات التي تتطلب الحصول على العناية المركزة والوفيات في عام 2021 بسبب السلالة المتحورة، قد تكون أعلى من تلك التي حدثت في عام 2020”.


وأوضحت المنظمة “كلما زاد انتشار فيروس سارس- كوف-2، زادت فرص تحوّره. المستويات العالية للانتقال تعني أننا يجب أن نتوقع ظهور مزيد من السلالات”.


ويعد معطى التلقيح ضد “كورونا” أمرا مهما للبلدان التي عرفت ظهور السلالة المتحورة للفيروس وبالنسبة للمغرب لا يزال موعد انطلاق حملة التلقيح مبهما لارتباطه بتأخر وصول اللقاح تعددت التفسيرات والتبريرات من طرف العلماء المغاربة من جهة ومن اللجنة العلمية لوزارة الصحة من جهة أخرى ليبقى المواطن المغربي اليوم بين نارين اللقاح الذي سيصل في أجل غير مسمى وانتشار هلع انتشار السلالة المتحورة للفيروس.