حلم” الفردوس الأوروربي” يقود شابا مغربيا ميسورا إلى الموت غرقا

لفظ شاطئ ” كوريللو” بسبتة مساء أول أمس الأحد، جثة شاب مغربي يبلغ من العمر 32 سنة، بعدما كان يحاول الوصول إلى سبتة عن طريق السباحة.
وأوردت مصادر مقربة من الشاب الضحية أن الشاب من أصول مراكشية كان ضمن مهاجرين آخرين انطلقوا من سواحل الفنيدق من أجل الوصول إلى سبتة المحتلة عن طريق السباحة، لكن قوة الأمواج جعلته يلقى حتفه.
وأوضحت أن الشاب المسمى قيد حياته “محمد أولميد” حاصل على شواهد جامعية ويتقن لغات أجنبية وينتمي إلى أسرة مراكشية ميسورة الحال، وقد انتقل في شهر شتنبر الماضي إلى مدينة الفنيدق حيث اكترى شقة صغيرة في حي المرجة ريثما يسافر إلى أوروبا ، وكانت حالته المادية مريحة”.
” تعرف على شباب من ذات المدينة وربط معهم علاقة صداقة قوية ، ومع مرور الأيام أحسوا بإصراره على الهجرة السرية فيما نصحه أصدقائه بالتريث بالنظر إلى صعوبة الأحوال الجوية وإغلاق الحدود بين المغرب وسبتة ، لكنه أبدى في كل مرة رفضه التام وإصراره على “الحريك” ، تضيف المصادر ذاتها.
“إختفى الشاب محمد عن الأنظار يوم السبت وسط تساؤلات أصدقائه عن مصيره ، حاولوا الإتصال به عدة مرات لكن هاتفه ظل غير مشغل ما زاد شكهم حول إقدام صديقهم على الهجرة السرية ، إلى غاية يوم الأحد حين تفاجئوا بخبر العثور على جثة شاب مغربي يحمل نفس مواصفات “محمد”، ليعلموا من بعد أن صديقهم لفظه البحر ميتا وهو يرتدي لباس الغطس وبرفقته وثائقه الخاصة”.
وقد تم نشر وثائقه الخاصة على مواقع التواصل الإجتماعي لتتصل عائلة الفقيد بعد ذلك ب40دقيقة حين تعرفوا على هوية إبنهم الذي راح ضحية حلم “الفردوس الأورربي””.
واقعة تطرح تساؤلات عدة عن ما الذي قد يدفع بشاب مغربي في مقتبل العمر، حاصل على شواهد جامعية، من عائلة ميسورة، إلى المخاطرة بحياته وإختيار الهجرة السرية نحو القارة الأوروبية؟ ما الذي لم يكن متوفرا له حتى أقدم على هذه الخطوة في الوقت الذي لا طالما أن الدافع المادي لم يكن سببا في هذه الحالة؟

تعليقات