متى يستقيل وزراؤنا؟


عبر جل بقاع العالم عادة ما نسمع بوزراء و مسؤولين بارزين يقدمون استقالته م حينما يرتكبون أخطاء تخرج للعلن و يصبحون حديث البلاد سواء تعلق بالأمر بخروقات أو فضائح أخلاقية الى ما ذلك من أسباب.


وقدّم رود فيليبس، وزير المال في أونتاريو، المقاطعة الأكثر اكتظاظا في كندا والتي أعيد فرض حجر صحي فيها اعتبارا من 20ديسمبر، استقالته أمس الخميس إثر قضائه عطلة مثيرة للجدل في الخارج بظل جائحة كوفيد-19.


وقال رئيس وزراء المقاطعة دوغ فورد في البيان الذي حصلت عليه وكالة فرانس برس، “اليوم، بعد محادثتي مع رود فيليبس، قبلت استقالته من منصبه بصفته وزيرا للمال في أونتاريو”.
وقال فيليبس لدى وصوله صباح الخميس إلى مطار تورنتو قبل لقائه فورد “ارتكبت خطأ كبير ا في التقدير”، مقد ما اعتذاره.


والوزير الذي كان موجودا في منطقة البحر الكاريبي منذ 13 ديسمبر، كشفت رحلته في الصحف هذا الأسبوع، وهو أمر أثار ضجة في الوقت الذي دعي فيه الكنديون إلى التزام منازلهم وسط انتشار فيروس كورونا المستجد .


هذا مثال من أمثلة كثيرة لوزراء أجانب أقدموا على تقديم استقالتهم مباشرة وطواعية منهم بعد ارتكابهم أغلاط ، لكن ليس نفس الأمر في المغرب لوزراء اقترفوا فسابق فضائح مشهورة كقضية القيادي الحركي محمد أوزين صاحب فضيحة ملعب ” الكراطا “، والوزير مولاي حفيظ العلمي الذي باع شركة التأمين التي يملكها SAHAM لشركة جنوب إفريقية مقابل 1000 مليار دون دفع سنتيم واحد للدولة المغربية كضرائب عن صفقة البيع.


أو أولئك الذين كشفوا كالزملاء البيجيديان محمد أمكراز وزير الشغل ومصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، اللذان لم يسجلا أجرائهم في الضمان الإجتماعي، واللائحة طويلة.


فما الذي يمنع وزرائنا المغاربة من تقديم إستقالاتهم حفاظا على ماء وجههم وسمعتهم كسياسيين أم أن الإمتيازات والكراسي أقوى من ذلك؟